العُقوبات التي تنتظر الجزائريين المُعتدين على اللاعبين المغاربة

Écrit par

dans

أدانت الحكومة المغربية “الاعتداء الهمجي وغير المبرر” على لاعبي المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما بالجزائر في نهائي كأس العرب للناشئين، مؤكدة على سلك الإجراءات القانونية لدى المحافل الدولية التي تشرف على تنظيم مثل هذه التظاهرات الرياضية لصون حقوق هؤلاء اللاعبين.

وأكدت الحكومة على لسان ناطقها الرسمي، مصطفى بايتاس، في تصريح لمنابر إعلامية، أن “الحكومة ومعها كل مكونات الشعب المغربي تقف إلى جانب هؤلاء الشبان الذين مثلوا بلادهم أحسن تمثيل، ورفعوا الراية الوطنية وأظهروا الروح الرياضية الكبيرة جدا”، بحسبه.

وفي هذا الصدد، أورد الصحافي الرياضي، هشام رمرام قائلا “أعتقد أن الحكومة من حقها التعبير على تذمرها من الواقعة، لأن الأمر يتعلق بمواطنيها، إلا أن المساطر القانونية من اختصاص الهيآت الرياضية والمعني هنا هو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم”.

وفيما يخص العقوبات المفترضة، أوضح رمرام في تصريح لـ “آشكاين” “أعتقد أن العقوبات ستكون من اختصاص الهيآت الرياضية والمعني هنا بالتحديد هو الإتحاد العربي لكرة القدم منظم البطولة، و حتى في حال اتخذ الاتحاد العربي عقوبات فهي لن تتعدى إيقاف الملعب لكن فقط في ما يتعلق بالمنافسات التي ينظمها هذا الاتحاد”.

مع إيقاف بعض اللاعبين، يردف الصحافي الرياضي، ودائما في إطار بطولات الاتحاد العربي، وهذا في رأيي أقصى ما يمكن اتخاذه، مشددا على أن “الاتحاد العربي ليست له سلطة كبيرة على الجامعات بالقدر التي تتمتع بها اتحادات قارية أو دولية”.

وأضاف رمرام “المسألة في نظري هي أخلاقية أكثر منها قانونية، لأن العراك بين اللاعبين شيء وارد و ربما منتظر أكثر من لاعبين قاصرين، لكن ما ليس مقبولا ألا تكون هناك تدخلات لإنهاء العراك و ألا تكون الحماية بما يكفي لمنع الجمهور من محاولة الاعتداء على اللاعبين”.

وسجل المتحدث أن “الرياضة بين المغرب والجزائر بشكل عام، بلا أغلب المعاملات بين الطرفين كانت دائما بعيدة وفي منأى عن أي احتقان سياسي”، مسترسلا “المشكل أنه في المستقبل لا بد أن تتواجه الرياضة المغربية مع نظيرتها الجزائرية في جميع الأنواع، فهل سنكون راضين عن نقل الاحتقان السياسي إلى ملاعب الرياضة؟”

واعتبر رمرام ما حدث للاعبين المغاربة على أرضية ملعب وهران بعد نهاية مباراة نهائي كأس العرب “تصرف غير مقبول لكن يجب أن يبقى محصورا في من أخطأ وفي من يتحمل مسؤولية التقصير ولا يمكن أن نعممه على جميع أشقائنا الجزائريين”.

وكان مغاربة قد انتفضوا ضد هذا السلوك “غير الرياضي” والإعتداء “البلطجي”، بحسبهم، والذي لم يقتصر على اللاعبين وحدهم، بل شارك فيه حتى الجمهور الجزائري و أبواق الإعلام التابع لحكم العسكر، ضد أطفال مغاربة، هدفهم كان لعب كرة قدم بكل روح رياضية، بالرغم من العداء الذي تكنه سلفا الجارة الشرقية التي يحكمها العسكر.

 

إقرأ الخبر من مصدره