هبة بريس _ الرباط
تسود حالة من الفتور بين باريس والرباط، في ظل تساؤلات بشأن انعكاسات استمرار الوضع الراهن على العلاقات بين البلدين
وفي الإطار قال بلال التليدي المحلل السياسي إن البرود في العلاقات بين المغرب وفرنسا مستمر منذ نحو عام، مع بداية أزمة تخفيض التأشيرات للدول المغاربية
وأضاف ، أن أزمة الطاقة الحالية دفعت فرنسا للاستثمار أكثر في إعادة تعريف خط التوازن الاستراتيجي للعلاقات مع الدول المغاربية، وأنها اتجهت إلى مقايضة بين جزء من الإقرار بالمسؤولية عن “ملف الذاكرة” الجزائرية، مقابل زيادة الإمدادات الطاقة عبر إيطاليا.
ولفت إلى أن المقايضة الإقليمية تتمثل في بقاء فرنسا على خط الغموض بشأن “قضية الصحراء” مقابل تفاهمات على مستوى الملف الليبي وكذلك بشأن النفوذ الفرنسي في مالي.
وأوضح أن المغرب ينظر للسياسة الفرنسية منذ نحو سنة بأنها تبقي على الغموض والازدواجية بفعل ضغط الحاجة لإمدادات الطاقة.
ولفت التليدي إلى أن تغير الحلفاء بالنسبة للمغرب أدى إلى تغير في التوازنات، خاصة بعد العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك إسبانيا، الأمر الذي شعرت معه فرنسا بأنها في مراتب متراجعة على مستوى التعاون وتراجعها كحليف استراتيجي للرباط.
ويرى أن توجه المغرب لخلق علاقات أكثر قوة مع بعض الدول الأوروبية جاء إثر الغموض الفرنسي على المستوى السياسي فيما يتعلق بقضية الصحراء / يقول التليدي لسبونتيك .