لا يزال الوضع الكارثي الذي آلت إليه بناية دار الشباب الوحيدة في مدينة أصيلة، يثير المزيد من مشاعر الإحباط في أوساط نشطاء ومثقفي هذه الحاضرة الصغيرة، خاصة بعد التأخر المسجل في مباشرة أشغال إعادة تأهيل هذه المنشأة، عن الآجال التي سبق أن حددتها الوزارة الوصية على القطاع.
وتقول مصادر محلية، إن إغلاق دار الشباب الوحيدة في هذه المدينة التي يبلغ تعداد ساكنتها نحو 33 ألف نسمة، وهو رقم مرشح للارتفاع ويغلب عليه الفئة العمرية الشابة، فاقم من حدة الخصاص الذي يعاني منه الفاعلون الجمعويون والأندية الثقافية، فيما يتعلق بالمرافق الترفيهية ومنشآت القرب المخصصة للفئة المعنية.
وكان وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، قد أفاد في وقت سابق، بان وزارته “برمجـــت دار الشباب بمدينة أصيلة لتستفيد من الدعم المخصص للإصلاح والترميم، وذلك بتنسيق وتعاون مع مجلس مدينة أصيلة”، مؤكدا ضمن تفاعل مع نواب البرلمان، بأنه سيتم “تفعيل هذا الورش وفق الآجال المحددة”.
غير أن النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، سجلت عدم شروع الجهات المعنية بعد في عمليات الإصلاح والترميم والتأهيل، الأمر الذي يفوّت على أبناء المدينة فرص الاستفادة من خدماتها ومرافقها.
وطالبت النائبة البرلمانية التي تنحدر من مدينة أصيلة، في سؤال كتابي وجهته إلى الوزير الوصي، بمعرفة “التدابير والإجراءات المستعجلة للتسريع بعملية إصلاح وترميم وتأهيل دار الشباب أصيلة.”.
وتؤكد وزارة الثقافة والشباب والتواصل، أن “دار الشباب أصيلة تميزت منذ إنشائها بإسهامها الفعال في العمل السوسيوثقافي والتربوي، ودعم مرتكزات الفعل المدني واستثمار البعد التاريخي للمدينة المذكورة، من خلال برمجة مجموعة من التظاهرات، وتنويع الأنشطة والبرامج الهادفة إلى تحقيق إنتاجات ثقافية متميزة.”
Laisser un commentaire