أظهرت نتائج دراسة حديثة، أنجزها مرصد الشمال لحقوق الإنسان، ان مؤشر الثقة حيال أداء مجموعة من الجماعات الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يبقى في مستوى متدني، بسبب مجموعة من العوامل، على رأسها غياب سياسة تواصلية
جاء ذلك، ضمن نتائج الدراسة الميدانية المنجزة تحت عنوان ” مؤشر ثقة الشباب في المؤسسات العمومية 2022″، التي شملت عينة مكونة من 400 شابة وشاب ينحدرون من مختلف عمالتي وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبحسب بيانات الدراسة، فإن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد حل في المرتبة الثالثة في قائمة المؤسسات المنتخبة، لمؤشر ثقة الشباب في المؤسسات العمومية، بعد كل من هيئات المجتمع المدني والإعلام،
وتظهر المعطيات، أن 41 بالمائة فقط من العينة المستجوبة، أبدوا ثقتهم الإيجابية في هذه المؤسسة الدستورية المنتخبة، مقابل 45 بالمائة من المستجوبين عبروا عن ثقة سلبية، فيما حلت باقي الجماعات الترابية الأخرى بالجهة، في المرتبة الرابعة، حيث تحظى بنسبة ثقة إيجابية بلغت 40 بالمائة من المستجوبين، مقابل 54 بالمائة عبروا عن انطباع سلبي.
ويربط رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، محمد بن عيسى، تدني مستوى الثقة في هذه المؤسسات المنتخبة، بحضور إشكالية التواصل لدى هذه الفعاليات المنتخبة، معتبرا أنه بالرغم من الجهود الكبيرة والمشاريع الوازنة التي يجري تنفيذها من طرف مجلس الجهة، إلا أن أصداءها غائبة عن الرأي العام.
وبالنسبة للجماعات الترابية بالجهة، فبحسب بن عيسى، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي خصص لتقديم نتائج الدراسة نهاية الأسبوع الماضي، فإن تدني مؤشر الثقة في هذه المؤسسات، مرده إلى طريقة التسيير الكلاسيكية التي تعتمدها مختلف الجماعات الترابية وغياب مقاربة إبداعية في تنزيل سياسات القرب من المواطنين، التي هي من صميم اختصاصها القانوني والدستوري.
يُشار إلى أن الهدف من هذه الدراسة التي تم إنجازها بشراكة مع مكتب دراسات متخصص، يتمثل في قياس وتحليل مستوى ثقة الشباب في مجموعة من المؤسسات (الاجتماعية، السيادية، المنتخبة، منظمات المجتمع المدني والإعلام).
كما تهدف الى قياس مدى رضى الشباب عن الوضعية السياسة والاقتصادية والحقوقية الحالية، ومدى رضاهم عن البرامج الحكومية الموجهة للشباب كبرنامج انطلاقة، أوراش، فرصة، ومجهودات الدولة في مكافحة الفساد؛ وكذا معرفة منحى واتجاهات الشباب في ما يتعلق بتمثلهم للمستقبل من حيث قدرة الحكومة على تلبية حاجياتهم المستقبلية، وكذلك معرفة مخاوفهم نتيجة المتغيرات المتعددة التي يعرفها العالم.
Laisser un commentaire