الجمعة, 9 سبتمبر, 2022 إلى 14:10
(خالد الحراق)
السعيدية – أكد المسؤول ببرنامج شراكة الحكومة المفتوحة المحلية، خوسي ماريا مارين، أن انضمام بعض جهات المملكة للبرنامج المحلي للشراكة من أجل حكومة مفتوحة، يجسد التزامها بتعزيز الشفافية، والمشاركة المواطنة.
ووصف الخبير الأرجنتيني، في حديث لقناة (إم24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الأولى لمنتدى جهات إفريقيا، الذي تحتضنه مدينة السعيدية من 8 إلى 10 شتنبر الجاري، انضمام المجلسين الجهويين لطنجة-تطوان- الحسيمة، وبني ملال-خنيفرة، وكذا جماعة تطوان، إلى هذه الشراكة بـ “التجربة الإيجابية”.
وأكد أن جهات مغربية أخرى تستعد للانضمام إلى هذه المبادرة المتعددة الأطراف، مما يدل على الالتزام الملموس باحترام مبادئ الشفافية والنزاهة ومشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام المحلي، واستغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة لتعزيز الحكامة، مسجلا أن هذه الخطوة تشكل أداة مهمة وحاسمة لتحقيق تنمية محلية ناجحة وشاملة.
وبالنسبة لخوسي ماريا مارين، فإن نظام الحكامة للحكومة المفتوحة والتنمية المستدامة “مرتبطان ارتباطا وثيقا”، طالما أن الفاعلين المحليين يضطلعن بدور حاسم في مجال التنمية.
ولاحظ الخبير الأرجنتيني أن أهداف التنمية المستدامة عالمية وتنطبق على جميع مستويات الحكومة، وعلى كل حكومات العالم، مشيرا إلى أنه بدون عمل محلي، لا يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واعتبر أنه لا يمكن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة دون اتخاذ إجراءات دامجة من قبل الحكومات الجهوية، ترتكز على إشراك المواطنين والقطاع الخاص والحكومات، وبدون مؤسسات عمومية قوية ومبتكرة.
وأشار الخبير الأرجنتيني إلى أنه يتعين على جميع الحكومات المحلية تبني مبادئ الحكومة المفتوحة والعمل مع شركائها المحليين والمجتمع المدني للمشاركة في وضع التزامات تهدف إلى جعل الذكاء الجماعي رافعة للتنمية المستدامة، بدءا من احتياجات وتطلعات المواطنين إلى تنفيذ السياسات العمومية التي يمكن أن يكون لها انعكاس مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأكد أن برنامج شراكة الحكومة المفتوحة المحلية يشكل عنصرا أساسيا لتحسين الممارسة الديمقراطية، ووضع مطالب المواطنين في صلب التدبير العمومي المحلي وجعلها موضع اهتمام الفاعلين المحليين.
ويعد هذا البرنامج التشاركي، الذي يروم الاستفادة من الابتكار والدينامية التي أبانت عنها الحكومات المحلية وشركاء المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، منصة تمكن هذه الحكومات والمجتمع المدني للالتقاء لجعل حكوماتهم أكثر انفتاحا وشمولية وأكثر استجابة، من خلال نمذجة القيم ومبادئ إعلان الحكومة المفتوحة وعملياتها.
وأطلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2011 المبادرة الدولية للحكومة المحلية المفتوحة، التي تعتبر بمثابة برنامج يجمع الحكومات وقادة المجتمع المدني للضغط من أجل مزيد من الشفافية والمشاركة والاندماج.
ويعرف منتدى جهات إفريقيا، الذي تنظمه جمعية جهات المغرب، بشراكة مع منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، ومجلس جهة الشرق، وبدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، مشاركة أزيد من 20 دولة إفريقية تعتمد نظاما لامركزيا، وحضور نحو 85 رئيس ورئيسة جهات إفريقية.
ويشارك في هذا المنتدى، الذي يحضره رؤساء جهات وحكومات فيدرالية، 400 مشارك وخبراء عالميين، لمناقشة مجموعة من المواضيع من أهمها الشراكات جنوب-جنوب، والتنمية المستدامة، والمنافسة الترابية، والتغيرات المناخية، والمرونة الاقليمية، وإدارة الموارد البشرية والمالية.