
حميد زيد – كود//
كان لنا عبد الإله بنكيران لنحتج عليه.
كان لنا رئيس الحكومة الأسبق لنتظاهر ضده.
كان لنا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لنطرده من صحرائنا.
ولندعو إلى المسيرات ضده.
كان لنا لنحذر منه.
كان لنا لنحمله مسؤولية غلاء الأسعار. والحروب القادمة. والنزاعات.
كان لنا لنعتبره مهددا للاستقرار.
و للديمقراطية.
وللحداثة. ولتامغرابيت. وللنساء. وللعدالة. وللإسلام المغربي المعتدل. وللمستقبل. وللنمو. وللتنمية. وللاستثمار.
وكانت لنا معه حكومة الجميع يهاجمها.
والجميع يبهدل وزراءها.
كان لنا وزراء يعترض الشعب طريقهم. ويقبض عليهم. ويتحلق حولهم. ويقول لهم أنتم لا شيء.
كان لنا.
كان لنا عبد الإله بنكيران.
وما أحوجنا اليوم إليه.
فقط لنحتج عليه.
ولنخرج في المظاهرات ضده.
ولنصرخ في وجه.
ولنشعر أننا أحياء. وموجودون.
ولو يقبل السيد عبد الإله بنكيران مشكورا أن نحمله مسؤولية كل هذا الغلاء.
لو يقبل أن يكون هو من يقف خلف ارتفاع ثمن اللحم. والطماطم. والبصل. والبطاطس.
لو يقبل أن نضعه أمام فوهة المدفع إلى أن تمر الأزمة.
لو يلعب معنا هذه اللعبة.
ولن ننسى صنيعه.
وذلك من أجل مصلحة الوطن.
ومن أجل الاستقرار السياسي.
ومن أجل السلم الاجتماعي.
وبعد ذلك يعود إلى بيته. وإلى حزبه.
فإننا سنكون له شاكرين. شعبا. وحكومة. ودولة.
فقد كان لنا عبد الإله بنكيران.
وكان يرد علينا.
كان يقهقه.
كان يدافع عن نفسه.
كان يقول إنه هو المسؤول عن كل شيء.
ويتحمل مسؤولية كل شيء.
كان يواجه معارضيه. وكان أحيانا يفضحهم.
كان لنا عبد الإله بنكيران.
لنهاجمه.
ولنكتب عنه.
و كان خصما عنيدا لمن يريده أن يكون خصما له.
كان متوَفّرا.
كان مستعدا دائما للرد.
كان خالقا لفرص المعارضة.
كان محفزا للأحزاب كي تنظم نفسها وتستعد له.
وفي هذه الأوقات العصيبة التي نمر بها.
وكحل عملي
وكي نغضب كما يغضب المواطنون في كل العالم.
وكي نخوض الإضرابات
وكي تعود النقابات
وكي تصبح لدينا معارضة.
وكي نصبح قادرين على الصراخ في وجه البصل والطماطم.
فلا أفضل من أن نتهم بنكيران. ونشير إليه بالإصبع.
ونعتبره هو المسؤول.
كنوع من التعويض ومن التفريغ النفسي.
ولا أظنه سيرفض ذلك
لا أظنه سيمتنع.
لا أظنه. وبحسه الوطني العالي. سيتخلف عن لعب هذا الدور.
من أجلنا
من أجل المغرب.
Laisser un commentaire