الجزائر تبالغ كثيرا في تقدير قوة المغرب! هذا ثناء ومديح لا نستحقه من النظام الجزائري

Écrit par

dans

الجزائر تبالغ كثيرا في تقدير قوة المغرب! هذا ثناء ومديح لا نستحقه من النظام الجزائري

حميد زيد – كود//

نتفهم أن يعادي النظام الجزائري المغرب. وأن يكون مسكونا به.

نتفهم أن يراه في كل شيء.

وفي النار. وفي المظاهرات. وفي الكرة. وفي الملاعب. وفي السهل. وفي الجبل.

نتفهم أن يكرهه.

نتفهم أن يحارب مصالحه.

وأن يحرض عليه.

ويحمله مسؤولية كل مشاكله. وأزماته.

هذا كله له ما يبرره.

لكن ليس إلى هذا الحد.

ليس بكل هذه المبالغة.

فالنظام الجزائري. يبالغ صراحة في تقدير قوة. وتأثير المغرب.

بينما نحن لسنا أقوياء إلى هذه الدرجة.

ولسنا نافذين إلى هذا الحد.

ولسنا متغلغلين. ومتحكمين. في كل شيء.

إذ قبل أيام قليلة فقط. ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المغرب متحكم في المخابرات الفرنسية.

وله رجالاته فيها.

وله فرنسيون من أصول جزائرية في المخابرات الفرنسية.

وهم الذين قاموا بتهريب المناضلة الحقوقية أميرة بوراوي.

وهذا في الحقيقة كثير.

هذا مديح للمغرب من طرف النظام الجزائري.

هذا ثناء لا نستحقه.

هذا قد يجعل المغرب مغرورا.

هذا تقدير مبالغ فيه لقوة المغرب.

وقد يكون مقبولا أننا نحن من أضرمنا النيران في غابات الجزائر.

وقد يوجد من يصدق اتهاما كهذا.

وقد يوجد مواطن جزائري بريء ومغفل يمكنه أن يصدق أن المغرب هو من يرتكب كل الجرائم التي تقع في الجزائر.

لكن يجب أن لا يسرف النظام الجزائري.

يجب ألا يبالغ.

يجب ألا يذهب بعيدا.

يجب أن يحافظ على قدر من المعقولية في الاتهامات التي يتهم بها المغرب.

يجب أن يحترم عقول مواطنيه.

يجب ألا يحول نفسه إلى موضوع يسخر منه الجزائريون في الداخل.

وكل العالم في الخارج.

يجب أن تبقى اتهاماته للمغرب معقولة. ويمكن تصديقها.

وكي لا يصبح الأمر مضحكا. وكاريكاتوريا. وغير جدي بالمرة.

وكي لا يكون لاتهاماته مفعول عكسي.

ولو لم نكن في المغرب نعرف النظام الجزائري حق المعرفة.

لصدقناه.

ولاعتقدنا أننا نتحكم في فرنسا. وفي إسبانيا. وفي أوربا. وفي روسيا. وفي أمريكا.

وفي كل العالم.

ولنفشنا ريشنا. واحتفلنا باختراقاتنا. وبقدراتنا الخارقة.

لكن من حسن حظنا أننا نعرفه.

ونعرف ورطته.

ونعرف درجة ذكائه.

وأن لا حرج لديه في أن يتهم المغرب بالوقوف خلف الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا.

و بقرصنة وكالة الأنباء الجزائرية.

و بحوادث السير. وبالوقوف خلف مقالات لوموند.

بينما هذه المبالغات ليست في مصلحة النظام الجزائري.

لأنها تظهره كنظام فقد أي ارتباط له بالواقع.

ولم يعد تهمه أبدا سمعته.

ولا نظرة العالم إليه.

ولم يعد قادرا على مواجهة أي أزمة داخلية

ولم يعد قادرا على تبرير أي شيء

إلا بتوظيف المغرب.

وإقحامه في المسرحية.

بينما المغرب ليس بكل هذه القوة.

المغرب ليس خطيرا إلى هذا الحد

والحال أن النظام الجزائري هو الذي يبالغ كثيرا في تقديره

ويستعمل المغرب في معارضيه

وفي فرنسا

وفي العرب

وفي في كل مكان

و منذ عقود وهو يصدع الجزائريين ويخوفهم بالمغرب

كأنه وحش.

كأنه بعبع.

كأنه قوة ضاربة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *