
عمر أوشن – كود//
كلفنا دون سابق مخطط بمهام التواصل و نشر الأنباء و التوضيحات عوض الحكومة ..
إنها مسؤولية نزلت هكذا صدفة و جزافا على كاهلنا ..الفوضى الخلاقة و غير الخلاقة ..
الإتصال و نشر الأخبار الصحيحة أو التقارير المخدومة الملفقة عما يجري صارت مسألة مباحة و قضية نضالية..مهنة من لا مهنة له..
أنشر ..أنشر.. وزع..
و لا يهم هل هي أخبار مزيفة أو صحيحة دقيقة..
الفايك نيوز المنتوج العالمي الأكثر رواجا و تداولا في زمن شبكات التواصل الاجتماعي..
في نفس الوقت تجد المكلفين بالتواصل في المؤسسات لا يتواصلون و لا يقشعون في الاتصال ..فاقد الشيء لا يعطيه..ما دام التعيين و الكاستينغ على هذه المناصب و المسؤوليات يمر عبر بوابة باك صاحبي..
لماذا تتأخر قطاعات وزارية مختلفة عن الكلام المناسب في الوقت المناسب..
الاتصال و التواصل عمل محترف مهم له قيمته في السياسات ..وبدونه نفتح الباب للشائعات و الهضرة المفككة و الخيال المرضي و الفوضى و قلة النية و قلة الثقة..
بدون إتصال نفتح باب جهنم ..و نعرض حياة الافراد و الجماعات إلى مخاطرة..
خلال أزمة كورونا كانت عملية الاتصال تشتغل بجدية و بلا توقف و بشكل يومي مستمر جعل خوف الجماهير يخفت ..طرح السؤال ممكنا كما الجواب عنه من قبل مختصين في الطب و الصحة العامة ..
الدكاترة و الاساتذة طيب حمضي و محمد اليوبي و عز الدين الإبراهيمي و آخرون صاروا وجوها مألوفة في التلفزيون و شبكات التواصل..
اليوم فراغ التواصل في بعض القطاعات الوزارية يؤدي الى ترويج أخبار كاذبة و تقارير بلا رجلين بلا رأس..مخربقة تخربيقا..ثم نتيجة ذلك صعود مؤثرين و مشعوذين و كذابين و نافخين على النار نحو صفة المصدر..مصدر الخبر و المعلومات و الأفكار..بل ربما تخرج لنا السيدة التي صورت نفسها تتغوط لتتحدث لنا عن الأزمة في اوكرانيا و أسرار العلاقة بين المغرب و فرنسا…
في وقت مضى كان الاتصال و نشر الأخبار و تقديم وجهة نظر الحكومة و الدولة يتم عبر وكالة الانباء الرسمية و كتابات مولاي أحمد العلوي في لوماتان و مقالات صحافيين بارزين معروفين يقومون بدور ساعي البريد بين السلطة و الشعب..طبعا كانت لنشرات التلفزيون قيمة في عهد سابق..قبل أن يهرب الجمهور الى فضاءات أخرى..
اليوم تغير الأمر..التكنولوجيا تغيرت و خلفت آثارها السلبية و الإيجابية..و مولاي أحمد العلوي مات رحمه الله..و البقاء الآن لما يعول عليه…أما السكوت ساعة الحاجة الملحة الملحاحة وساعة الضرورة للاتصال فهي مغامرة خطرة محفوفة بحوادث سير ثقيلة..
إذا لم تتدخل في الوقت الدقيق المناسب ..
توضح ..
تصحح
تعدل
تكذب أو تؤكد..في اللحظة المناسبة ضاع العمر يا حبيبي..
صرنا نصادف الفايك نيوز و التخرميزات أكثر من التقارير الاخبارية المهنية..
ايها المكلفون و المكلفات بالاتصال …
تواصلوا مع الناس..
أو أقفلوا دكاكينكم..
Laisser un commentaire