“زودياك الجديدة”.. مأساة غرق “مُتعمد” تتجرع آلامها أم آدم وتطالب بجثة ابنها (فيديو)

Écrit par

dans

فاطمة الزهراء غالم

تصوير ومونتاج: أشرف دقاق

امتطى آدم وشبان آخرين قاربا مطاطيا “زودياك” مخصص للهجرة السرية، نهاية الأسبوع الماضي، مخاطرا بحياته رفقة حوالي 50 شخص، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا، لكن بحث آدم و17 شابا معه، انتهى بمأساة غرقهم في أعماق البحر، إذ تروي الأم أنه “غرق بشكل متعمد”.

أم آدم كغيرها من الأمهات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن بأعماق البحر، لم تستوعب بعد صدمة وفاة ابنها، وهي التي صار كل أملها أن ترى جثته حتى تبرد نار أشعلها فراق آدم في فؤادها.

هذه الأم التي لا تفارق صورة ابنها حضنها، روت لجريدة “العمق”، أنها وعندا رافقت طفلها الصغير شقيق آدم  لإجرا عملية جراحية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، التقت صدفة بأحد المرضى مصاب بحروق خطيرة، لتكتشف أنه كان رفقة ابنها على متن “الزودياك” الذي خرج من مدينة الجديدة، وعندما رأى الشاب صورة ابنها آدم تقول الأم، أكد لها أنه كان رفقتهم على متن نفس “الزودياك”، مؤكدا لها أن آدم شعر بدوار في عمق البحر  أحد قادة القارب برميه في البحر، وفق رواية الأم عن الشاب الذي توفي هو الآخر في المستشفى.

أم آدم التي تعيش صدمة نفسية صعبة، تقول في حديثها لجريدة “العمق” والحزن يمزق قلبها المكلوم، “بغيت غير ولدي نشوفو كيفما كان”، مطالبة من السلطات المعنية بحشد جهودها لإخراج جثة ابنها وأبناء العائلات الذين لقوا نفس مصير آدم.

وأكدت أم آدم، أنها توجهت للشرطة لوضع شكاية ضد أصحاب قارب الهجرة السرية الذي هاجر معهم ابنها، فطالبوها بإحضار الشاهد الذي قال بأن ابنها ألقي به في البحر بشكل متعمد بعد شعوره بدوار، لكنها أكدت في حديثها بأن الشاهد الذي التقته صدفة يرقد بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مات ولم تجد من يشهد معها أمام القضاء بأن ابنها مات مقتولا عن عمد برميه من القارب”.

الشبان الذين ماتوا تلك الليلة، تروي الأم، لم يموتوا كلهم بنفس طريقة ابنها برميهم في البحر، بل اشتعل حريق في القارب اندلع من محركه، وعندد وصول النار لأجساد عدد من “الحراكة” قفز بعضهم في الماء لإطفاء النار قبل أن تلتهم أجسادهم، لكن قائد القارب يعمد كل ما قفز أحد الراكبين إلى الابتعاد عن ذلك المكان الذي ألقي فيه حتى لقي حوالي 17 منهم مصرعهم”.



إقرأ الخبر من مصدره