بايتاس هذا سيكون له شأن عظيم! كل ثروته في المستقل هي من مدخرات ما اقتصده من الطماطم واللحم

Écrit par

dans

بايتاس هذا سيكون له شأن عظيم! كل ثروته في المستقل هي من مدخرات ما اقتصده من الطماطم واللحم

حميد زيد – كود//

تذكروه جيدا.

تذكروا الوزير مصطفى بايتاس.

ورغم منصبه. وراتبه الوزاري. وتعويضاته. ومكانته. فإنه لا يسرف. ولا يبذر.

ويبحث عن أرخص لحم في السوق.

وفي وقت يصرخ الشعب المغربي ويحتج على غلاء الطماطم فإن بايتاس  عثر عليها بدرهمين.

وغالبا أنه في هذه الأزمة يشتري بيض الحلوى. وطماطم الحريرة. وتفاح العصير.

و دائما يعثر على البضاعة الأقل ثمنا.

ويفتش عنها في الأسواق البعيدة. وفي الليل. وفي البوادي. وفي قمم الجبال.  قبل أن يصلها المضاربون.

لكننا نهاجمه دون سبب.

نهاجمه وننتقده لإنه ضد الإسراف ومع الادخار.

نهاجمه لأننا شرهون.

ولا نشبع.

ونريد أن نلتهم كل شيء مهما ارتفع ثمنه.

ولأن من طبع بايتاس أنه حذر دائما. ويحتاط من غائلة الزمن. ومن صروف الدهر. ومما يخبئه المستقبل.

ويستعد له كرجل مسؤول.

وكمواطن نموذجي.

على عكس أغلب المغاربة الذين يشترون البصل بالثمن الخيالي.

مع أنه غير ضروري.

وأظن أن الوزير مصطفى بايتاس لا يؤمن بالبصل. ولا يعترف به. وقادر على التخلي عنه.

وحتى لو تنازل وقرر أن يشتريه فلن يدفع فيه 12 درهما.

وسيبحث عنه تحت الأرض. وسيحصل عليه بكل الوسائل. وسيأتينا به رخيصا. مهانا. وبلا أي قيمة تذكر.

إلا أننا لا نحب من يواجه الخضروات ومن يتحداها.

ومن يستصغر اللحم.

ومن يقف في وجه ندا لند.

وسوف يأتي وقت قد نفلس فيه جميعا. بينما سيكون مصطفى بايتاس قد ادخر كم من 25 درهما تحصل عليها من فارق كيلو اللحم.

وكم 10 دراهم من ثمن البصل.

وكم من 8 دراهم جمعها من كيلوات الطماطم التي اشتراها بدرهمين.

و قد تفلس الدولة.

ويفلس الشعب.

وتفلس الأبناك.

وتفلس المعارضة.

ولن نجد من مخلص لنا. ومن منقذ. سوى مصطفى بايتاس.

وحينها لن نتركه وشأنه.

ولن نعترف بفضله علينا.

وسيخرج البعض منا مستنطقا بايتاس من أين لك هذا.

وسيخرج معارضون له متحدثين عن ثروته. وعن ممتلكاته. مشككين في استغلاله لمنصبه.

بينما كل شيء واضح.

وفي اللحظة التي كنا نحن نكذبه ولا نصدق أن الطماطم بدرهمين.

كان هو يشتريها بذلك الثمن.

ويجمع.

ويدخر.

ويضع المال في حصالة. والحصالة في مكان سري. والمكان السري. هو الذي سيستخرج منه كل ما سيكون ثروته.

وأنا متأكد أن بايتاس هذا سيكون له شأن في المستقبل.

لأنه وزير عاقل.

ومدخر.

ورغم صغر سنه فهو لا يجازف مثل باقي الشباب ولا يشتري اللحم بالثمن الذي يشتريه به أقرانه.

ولا يغريه بريقه.

ولا حمرته. ولا رائحته.

وبعد أن نخرج جميعا من الأزمة تلاحقنا القروض. واقتطاعات البنوك.

فلن نجد سوى بايتاس

لينقذنا.

لأن ما يدخره اليوم لن يكون له وحده

بل للمغاربة جميعا.

ولأن تدبيره العقلاني والحكيم  لتسوقه اليومي

يصب في مصلحة الدولة والشعب.

فلا تتفاجؤوا إذن لو صار بايتاس ميسور الحال وصاحب ثروة

ولا تقولوا أيها الشرهون والمبذرون من أين له هذا.

إنه ماله الذي ادخره

حين كنتم أنتم تكذبونه وتسخرون من تصريحاته حول اللحم والطماطم.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *