عمّق غياب عدد من المواد الغذائية الأساسية، عن الأسواق التونسية، الأزمة التي تشهدها البلاد، كما أنه رفع وتيرة القلق لدى المواطنين، وسط مخاوف من امتداد فترات الانقطاع وتأثيرها على حياتهم اليومية.
وفي الوقت الذي غابت فيه عدة منتجات على رفوف المتاجر، وسجّلت عدة مصانع وشركات اضطرابا في عملها، يحمّل كثير من المواطنين التونسيين والساسة المسؤولية الكاملة للرئيس قيس سعيد، الذي تعيشه البلاد أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية.
وتشمل المواد -التي تشهد نقصا في السوق منذ بضعة أسابيع- السكر والقهوة والزبدة والحليب والمشروبات الغازية وزيت الطبخ.
وفي الوقت الذي يوجد فيه الرئيس التونسي قيس سعيد في فوهة البركان والانتقادات اللاذعة، يتدخل النظام الجزائري من أجل تخفيف الضغط عليهه، من خلال تقديم المساعات الغذائية عبر توافد الشاحنات المحملة بمادة السكر من الجزائر عبر المعبر الحدودي بساقية سيدي يوسف بمعدل 2000 طن يوميا على امتداد 10 أيام .
ورغم أن الرئيس قيس سعيد يتناول باستمرار ملف غياب سلع أساسية عن السوق، فإن إرجاعه سبب النقص إلى “الاحتكار” و”المضاربة” يثير غضب الكثير من التونسيين الذين يحملونه مسؤولية ما تشهده البلاد من تراجع وأزمات.
وعادة ما يرجع سعيد في تصريحاته أن “التعطيل في توزيع عدد من البضائع لغايات سياسية” وأن النقص “لا يتعلق بالقدرات المالية للدولة بقدر ما يتعلق بمحاولة افتعال الأزمات” وفق بيانات للرئاسة.
ونهاية في نهاية غشت الماضي، تظاهر في العاصمة عشرات من عمال الشركة التونسية للمشروبات الغازية بعد إحالتهم إلى البطالة لتعطل الإنتاج بسبب نقص السكر.