والي فاس او حكام البيرو: كيف سيقنعنا هذا المسـؤول بأنه يشـتغل لتنفيذ توجيهـات الملـك في موضـوع الاسـتثمار وهو نفسـه قـرر نسـف اجتـماع بـتراب جهتـه حـضره الوزيـر الـوصي للتـداول في الموضـوع

Écrit par

dans

والي فاس او حكام البيرو: كيف سيقنعنا هذا المسـؤول بأنه يشـتغل لتنفيذ توجيهـات الملـك في موضـوع الاسـتثمار وهو نفسـه قـرر نسـف اجتـماع بـتراب جهتـه حـضره الوزيـر الـوصي للتـداول في الموضـوع

خالد الحري الصباح ///

بالضبـط مـا فعلـه والي جهـة فـاس مكنـاس، الـذي ركـب “مزاجـه” ذات صبـاح، وأصـدر أمـرا فوريـا لرجـال السـلطة وعنـاصر القـوات المسـاعدة بمنـع برلمـاني (ممثل للأمـة)، ونائـب رئيس مجلس مدينـة (ممثـل للسـكان)، من دخول قاعـة فندق (مجال خـاص)، كان
يحتضـن اجتماعـات لوزيـر (عضـو في حكومـة جلالـة الملـك).

«حـكام البـيرو، وللي بغـا شي يديرو”، هو شـعار مسـؤول الإدارة الترابيـة، الـذي لم يجـد مـن يوشـوش لـه بـأن مـا سـيقترفه في حق عضـو في مجلـس النـواب وناخـب محـلي، سـابقة في تاريـخ المغـرب، إذ لم يسـبق أن تجـرأت مؤسسـة دسـتورية عـى مؤسسـة دسـتورية عـلى هـذا النحو. إذا كان لـوالي الجهـة (ممثـل وزارة الداخليـة ومنسـق المصالـح) مشـكل “ما” مع مسـتثمر في القطاع السـياحي والفندقي، اسمه عزيز اللبـار، فهـذا لا يمنحـه أي حق في سـلبه صفتـه التمثيليـة باعتباره ممثـلا لقطـاع واسـع مـن سـكان فـاس في المؤسسـة التشريعيـة، كـما يمثـل مهنيـين في مجالـس وغـرف أخـرى، بـل مـن واجـب الـوالي أن يوفـر لهـذا البرلمـاني جميـع التسـهيلات لحضـور اجتماعـات مـع أعضـاء في الحكومـة. وإذا عرفنـا أن الـوالي منـع (بالقـوة العموميـة) برلمانيـا ونائبـا للعمـدة، مكلفـا بالاسـتثمار مـن حضـور لقـاء أطـره وزيـر مكلـف بالاسـتثمار، وكان موضوعـه البحـث عـن فـرص للاسـتثمار في الجهـة وتعبئـة رؤوس الأمـوال وإنتاج الـروة ومناصب الشـغل، هنا سـنتوقف طويـلا، ونقـول إن مـا حدث يفـرض فتح تحقيـق من قبل الجهـات الأمنيـة والقضائيـة ذات الاختصـاص، مـن أجـل معرفـة مـا وقـع بالضبـط وترتيـب الجـزاءات.

فكيـف سـيقنعنا هذا المسـؤول، بعـد اليـوم، بأنه يشـتغل لتنفيذ توجيهـات الملـك في موضـوع الاسـتثمار، وتطبيـق مقتضيات قانـون الاسـتثمار المصـادق عليـه في مجلـي البرلمـان، إذا هـو نفسـه قـرر نسـف اجتـماع بـتراب جهتـه حـضره الوزيـر الـوصي للتـداول في الموضـوع؟

إن الصـور والفيديوهـات التـي وصلـت مـن فاس، وتظهـر الحالة الهسـتيرية لنائـب برلمـاني “يجرجره” رجال سـلطة، ويفرضون عليه حصـارا، ويمنعونـه مـن الدخـول إلى قاعـة الاجتـماع، لا ينبغـي أن تكـون مجـرد حـادث يمـر مـرور الكـرام، بل يجـب أن نتوقـف عنده بالتحليـل والتنديـد، لأنـه يمـس صـورة بلـد برمتـه، يوجـد اليـوم محـط اعتـداءات أجنبيـة تبحـث عـن نصـف سـبب لمهاجمـة المغرب.

والطامـة الكـبرى، أن البرلمـاني المطـرود مـن قبـل الـوالي، بقـرار غـير قانـوني، مقـرون بالنفـاذ المعجـل، وجـد نفسـه أعـزل يصـارع لوحـده، في غيـاب “زملائـه” البرلمانيين في الغرفتـين، الذين التزموا صمـت القبـور، كأنهـم لم يسـمعوا بالمثـل العـربي البليـغ “أكلـت يـوم أكل الثـور الأبيـض».

الصمـت نفسـه يضع حـزب الأصالة والمعـاصرة في قفـص الاتهام، إلى أن يثبـت العكـس، إذ لم نسـمع أن مسـؤولا كبـيرا في هـذا الحزب تحـرك وضرب الطاولـة بعنـف، وقـال إن مـا فعلـه الـوالي في حـق عضـو في فريـق “البـام”، اعتـداء عـى باقـي الأعضـاء، بـل اعتـداء على مؤسسـة دسـتورية برمتهـا. باختصار، إن ما وقع في حاضرة فاس مهزلة بكل المقاييس.

مهزلة تسائل الجميع، وتطرح ذاك السؤال نفسه: «وا فين أوا غادي… فين؟

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *