خبير في المناخ: التساقطات الثلجية الأخيرة ستبدد شبح الجفاف

Écrit par

dans

قال محمد بنعبو، الخبير في مجال المناخ والبيئة إن التساقطات الثلجية التي عرفتها المملكة المغربية خاصة في جهتي المغرب الشرقي والجنوب، سيكون لها أثر إيجابي كبير على الفرشة المائية والغطاء النباتي خلال الأشهر والسنوات المقبلة. وأضاف بنعبو في تصريح لدوزيم، أن مجموعة من السدود بهذه المناطق تشهد اليوم انتعاشة كبيرة وعرفت نسبة الملء بها أرقاما جد مهمة. وفيما يلي نص الحوار….

هل التساقطات الثلجية الأخيرة بالمناطق الشرقية والجنوبية ستبدد شبح الجفاف بهذه المناطق؟

التساقطات الثلجية التي عرفتها المملكة المغربية خاصة جهتي المغرب الشرقي والجنوب اللتان تتميزان بمناخ جاف سيكون لها الأثر الايجابي جدا على الفرشة المائية والغطاء النباتي خلال الأشهر والسنوات المقبلة لان الفرشة المائية تم استنزافها عن اخرها خلال السبع سنوات الأخيرة في هذه المناطق خصوصا وأننا نتكلم عن أحواض مائية مهمة حيث تراجعت حقينة السدود بشكل خطير جدا كحوض سوس ماسة وزيز.

اليوم مجموعة من السدود شهدت انتعاشة كبيرة وعرفت نسبة الملء بها أرقاما جد مهمة، إذ نجد أن سد الحسن الداخل وصلت نسبة الملء به 100% نواحي الراشدية وبالتالي هناك أرقام مبشرة بان شبح الجفاف بهذه المناطق بدأ يتبدد وسنضمن على الاقل الكلأ او العلف الطبيعي للماشية والإبل أو الأغنام أو الأبقار في المناطق ذات المناخ الصحراوي او شبه الصحراوي.

كيف ستساهم هذه التساقطات الثلجية في التأثير الإيجابي على المنظومة الواحية بهذه المناطق؟

هذه الثلوج التي تغطي جبال الأطلس الكبير والمتوسط هي عبارة عن خزان مائي دائم ومستدام يزود الفرشة المائية والفرشات الباطنية وحتى الأنهار بالمياه.

هناك مجموعة من العيون الطبيعية كانت جافة منذ 10 سنوات عادت إليها الروح وبدأت المياه في الجريان وهذا في حد ذاته مؤشر ايجابي جدا وبالتالي الطبيعة أصبحت تسترجع قواها وانتهت الحالة التي كانت عليها منذ عقود .

هذا أيضا له” تأثير ايجابي على الطبيعية بصفة عامة خاصة المنظومة الواحية التي كانت تعرف هشاشة طيلة السنوات الماضية .

هل للتساقطات الثلجية الأخيرة سلبيات ؟

من سلبيات هذه التساقطات الثلجية هي أنها تعقد عملية توفير الكلأ الطبيعي للماشية، مما يؤدي إلى نفوق العديد من الماشية في هذه الظروف المناخية الصعبة. وبالتالي هنا على الحكومة التدخل من خلال اتخاذ تدابير استباقية وتوفير الكلأ والعلف للساكنة المتضررة في هذه المرحلة الحرجة لأن موجة البرد تؤثر على قطيع المواشي وعلى الساكنة التي تجد نفسها في عزلة

ماذا عن دعم البرامج الحكومية لدعم الساكنة المتضررة وما رسالتكم للحكومة؟

الحكومة تشتغل سواء في الجفاف او خلال التساقطات المطرية على برامج وطنية استعجالية للتدخل في الظروف المناخية الصعبة وبرامج ذات مدى بعيد او متوسط .

اليوم حان الأوان للإعلان عن حالة طوارئ مناخية من أجل حل جميع هذه الاشكاليات دفعة واحدة وتفادي معالجة كل قضية لوحدها. لأن هذا كله يندرج في قضية واحدة وهي تغير المناخ التي ترخي بضلالها على المملكة المغربية، وبالتالي يجب أن يكون لدينا برنامج واحد يهم المناخ وأن نجلب تمويلات خارجية من الصندوق الأخضر للمناخ وصناديق أخرى تدعم قضايا التكيف مع التغيرات المناخية وعبرها، ممكن أن نضمن لساكنة المناطق الجبلية التي تشهد هشاشة المناخ وفقدان مجموعة من المنظومات البيئية في مقدمتها الواحات.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *