الدعاية لتعاطي الشيشة تضع مقاهي ومطاعم في خلاف مع القانون والأعراف بطنجة

Écrit par

dans

تزايد الإقبال على وسائل الدعاية والإشهار لتسويق خدمات تعاطي الشيشة، داخل العديد من المقاهي والمطاعم بمدينة طنجة، في تحد صارخ للمقتضيات القانونية التي تمنع أصلا الإعلان والترويج للتبغ ومشتقاته.

وتنتشر في الآونة الأخيرة، في مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، العديد من المنشورات الدعائية المدفوعة، التي تعلن عن خدمات تشمل تدخين الشيشا في مجموعة من المقاهي والمطاعم بوسط مدينة طنجة وعلى مستوى واجهتها الشاطئية.

ولم يعد العديد من أرباب هذه المرافق، يترددون في تعميم إعلانات هذه الخدمات التي تتضمن توفير هذه المواد الممنوعة، ليس فقط بالاعتماد على الوسائط الإفتراضية وإنما من خلال لوحات إشهارية وملصقات مثبتة في الغالب على واجهات هذه المقاهي أو المطاعم.

ويرى مراقبون للشان المحلي، أن تنامي التسويق الدعائي لهذه الممنوعات، يمثل تحديا واستهتارا لجميع القوانين والاعراف التي تمنع استهلاك هذه المواد المضرة بالصحة، محذرة من آثارها السلبية فيما يتعلق بالتطبيع معها في صفوف القاصرين بكل خاص.

ويأتي هذا في ضوء الحظر المفروض في القانون المغربي رقم 15-91 الصادر عام 1996، الذي يحظر بشكل صريح جميع أشكال الإعلان والترويج للتبغ ومشتقاته، بما في ذلك الشيشة.

وفي هذا السياق، تنص المادة 28 من القانون المذكور على أن المخالفين لهذا الحظر يتعرضون لعقوبات تصل إلى السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر وغرامة تصل إلى 30 ألف درهم، وفي حالة التكرار يزداد العقاب.

وبهذا الصدد، تتعالى العديد من الأصوات في مدينة طنجة، مطالبة السلطات المعنية بالحرص على تنفيذ القانون ومحاسبة أي شخص ينتهك حظر الإعلان والترويج للشيشة، حفاظاً على صحة وسلامة المواطنين وحمايةهم من التعرض للأضرار الصحية المتعلقة بهذه العادة.

تجدر الإشارة، إلى أن انتشار أوكار تعاطي الشيشة، يمثل واحدا من أكبر التحديات التي ما زالت تواجه السلطات الجماعية، ممثلة في مجلس مقاطعة طنجة المدينة، الذي يترأسه حاليا محمد شرقاوي، غير أن الخطير في الأمر هو أنه لا يقتصر دور هذه الأوكار، التي تنتشر على وجه الخصوص في شارع موسى بن نصير، شارع المنصور الذهبي، وساحة الأمم بالإضافة إلى مالباطا، على تقديم  خدمات تدخين “الشيشة”، وإنما تحولت الكثير من هذه الفضاءات إلى أوكار لإتيان مختلف السلوكات، مثل استهلاك المخدرات والدعارة.

غير أن  ما يثير استغراب واستياء سكان العديد من هذه المناطق في وسط المدينة، هو جرأة بعض أصحاب هذه الفضاءات، الذين جعلوا من محلاتهم عبارة عن حانات ليلية، حيث يعمدون إلى إطلاق العنان لأصوات الموسيقى الصاخبة التي يصل صداها إلى داخل المنازل المجاورة، مما يحرم  المواطنين من حقهم في الراحة، فضلا عما يصاحب ذلك من تنامي مشاهد مخلة بالحياء العام مثل مشهد المساومات بين بائعات الهوى والباحثين عن اللذة الرخيصة في محيط العديد من هذه المحلات.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *