بلاد هشام أيت منا! من واجبنا جميعا أن نغطيه إعلاميا ونصوره ونمنحه الكلمة

Écrit par

dans

بلاد هشام أيت منا! من واجبنا جميعا أن نغطيه إعلاميا ونصوره ونمنحه الكلمة

حميد زيد – كود//

من حق هشام أيت منا أن يكون صحافيا.

من حقه أن يحصل هو الآخر على الزيادة في الأجر على دفعتين.

من حقه أن يحصل على الدعم.

فالصحافة ليست لأحد. الصحافة للجميع.

الصحافة في حاجة إليه. وإلى مستثمر مثله.

ولو كان هشام أيت منا يريد حقا أن يكون صحافيا لصنع عشرات الجرائد.

ولترأسها.

ولشغل مئات الصحافيين.

ولأصبحوا له.

يتحكم فيهم ويوجههم كيفما يشاء.

ولحصل بدوره على البطاقة.

لكنه لم يأخذ الأمر بعد على محمل الجد.

ولم يفكر بعد في خلق هولدينغ إعلامي خاص به.

ولو كانت هذه المهنة تغريه حقا. لاشترى أفضل الصحافيين المغاربة. كما اشترى أفضل اللاعبين في البطولة.

ولفشل كل من اشتراهم من الصحافيين كما فشل معظم من اشتراهم من اللاعبين.

لكن يظهر أنه لم  يفكر  بعد في دخول هذا الميدان بكل ثقله.

وهو الآن يتريث. ويدرس السوق. قبل أي مغامرة.

كما أن له صحفيوه المحليون.

وله المحمدية.

وله زملاء هنا وهناك. وهو مكتف بهم. ولا يريد أن يسيطر. ولا يريد أن يكتسح.

وعلى الأقل ليس الآن.

رغم أن البعض يستكثر عليه حتى أن يكون صحافيا وأن يحمل البادج.

بينما من حق هشام أيت أن يكون أي شيء.

من حقه أن يكون ما يشاء.

برلمانيا.

حاملا لصفة.

بدون صفة.

في الملعب. في العشب. في الجامعة. في الفريق الوطني.

رجل أعمال. مقاولا. مؤثرا. صانعا للشاو. مع المشاهير. تلاحقه الشائعات.

من حقه أن يكون نجما.

من حقه أن يتألق. ويصبح اسمه على كل لسان.

من حقه أن يكون مرشحا.

من  حقه أن يكون رجل سياسة.

أي شيء.

أي مهنة من حقه أن يمارسها. وأن يجعلها تخضع له.

ولأن لا فكرة سياسية لديه.

ولأنه من أن ظهر لم يبين لنا ما هي أفكاره.

وماذا يريد أن يفعل.

والمرة الوحيدة التي تكلم فيها سياسة داخل البرلمان فاجأ المغاربة بقدراته الخطابية.

ولذلك هو ينتشر سياسيا ويعرف بمشروعه في الملاعب.

ويخاطب مشجعي كرة القدم. معتبرا السياسة في المغرب مجرد لعبة.

وإلترات.

من حقه أيضا أن يكون خلف فوزي لقجع. وفي قطر. وفي الطائرة. وفي المنتخب.

و “في. أي.بي” دائما.

من حقه أن يكون مع عزيز أخنوش.

وفي التجمع الوطني للأحرار.

من حقه أن يكون في أي حزب يشاء.

من حقه أن يشترينا جميعا.

ومادام شخصا ثريا فمن حقه أن يصنع الحدث.

من حقه أن يجعل الجميع يتحدث عنه.

من حقه أن يحظى بمراسلين لازقين به. وأينما كان هشام أيت منا يكونون معه.

من حقه أن يجد دائما الميكرو أمامه.

والكاميرا تسبقه.

والسؤال الصحافي جاهزا.

من حقه أن يناضل كي يجعل الأنظار مركزة عليه.

من حقه أن يكون مسؤولا.

ومن حقه أن يكون مثل ولد غر يستفز جمهور الكرة.

من حقه أن يتصرف كمراهق.

من حقه ألا يفكر أبدا في عواقب ما يقترفه.

و مادام غنيا.

فلن يتوجه أحد بالنصيحة لهشام أيت منا. ولن يقول له أحد. إنه من التهور أن تواجه جمهورا.

أي جمهور.

لكن هشام أيت منا ليس مثل كل الناس.

ويرى نفسه مدللا.

يرى أن الدولة معه. والحكومة معه. والمال معه. ولن يوقفه أي أحد. ولن يقرعه أحد.

ولن يحذره أحد من مغبة تصرفاته.

من حقه أن يُتهم بإثارة الشغب.

من حقه أن يلعب دور الجمهور.

من حقه أن يكون مستفزا لعشرات الآلاف.

ومن حقه أن يفعل ما يحلو له. وأن يكون في كل مكان.

ولن يعترض طريقه أحد.

ولن يسأله أحد ماذا تفعل يا هشام.

بل إن من واجب الجمهور أن يشجعه.

و أن يكون عاقلا. وأن يضبط النفس.

من واجب كل المشجعين أن يصفقوا له.

من واجبنا جميعا أن ننبهر بهشام أيت منا. وبعبقريته السياسية. وبحكمته.

من واجبنا جميعا أن نرضي رغباته ونزواته.

وأن نوفر له الجو.

وأن نخلق له الشاو الذي يرغب فيه.

من واجبنا جميعا أن نغطيه إعلاميا.

من واجبنا جميعا أن نصوره

وأن نمنحه الكلمة.

وأن نتحدث عن جديده.

وأن نتحلق حوله. وأن ينهرنا. وأن يلقن الدروس للمراسلين.

ومن حقه أن يؤكد. وينفي. ويتألق. وكلنا آذان صاغية لهشام أيت منا.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *