أهلال عبد المالك
قررت حماس اسئناف علاقاتها مع النظام السوري، مؤكدة على مُضيّها في بناء وتطوير علاقات راسخة مع الجمهورية العربية السورية، “خدمةً لأمتنا وقضاياها العادلة، وفي القلب منها قضية فلسطين، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمتنا”.
جاء ذلك في بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية حماس بعنوان “أمة واحدة في مواجهة الاحتلال والعدوان”، أشارت فيه إلى أن سوريا احتضنت الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة لعقود من الزمن، وهو ما يستوجب الوقوف معها، في ظل ما تتعرض له من عدوان غاشم، وفق تعبير البيان.
وأعرب المصدر ذاته عن تقديره للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مضيفا: معلنا تطلعه لاستعادة سوريا دورها ومكانتها في الأمتين العربية والإسلامية.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إنها تدعم كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدمها، مؤكدة في الوقت نفسه على موقفها الثابت من وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ورفضها أي مساس بذلك.
إلى ذلك، علق أستاذ القانون الدولي بجامعة قطر محمد المختار الشنقيطي على مصالحة حماس مع الأسد بقوله إنها غير مقنعة، لا سياسيا ولا أخلاقيا.
وقال في تعريدة على تويتر إن رجوع قادة حماس لدمشق سيجعلهم منكشفين لاغتيالات الصهاينة. وإن إيثار الحركة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا على ملايين اللاجئين السوريين أنانية.
وأضاف أن سعي حماس لإطلاق 80 حمساويا من سجون الأسد مع وجود 80 ألف سوري في سجونه أنانية أخرى.
وأضاف الشنقيطي في تغريدة أخرى: “من سوء التقدير الاستراتيجي الذي بنت عليه قيادة حماس مصالحتها مع السفاح الأسد اعتقادها بأنه انتصر على شعبه وسيعاد تأهيله دوليا. والواقع أنه إما أن يسقط أو يظل دكتاتورا مدحورا لا يفيد نفسه ولا غيره أو يعاد تأهيله دوليا على حساب حماس والقضية الفلسطينية. وفي الحالات الثلاث تخسر حماس”.
يذكر أنه على مدار سنوات طويلة، أقامت حماس علاقات قوية مع نظام بشار الأسد في سوريا، لكن اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، ورفض حماس تأييد نظام الأسد، وتّر العلاقات بين الحركة ودمشق، قبل أن تقرر قيادة حماس مغادرة دمشق، في فبراير من العام 2012.