لا أحد يتضامن مع حزب العدالة والتنمية! رغم أنه مقهور. وخاسر. وضعيف. ووحيد. فالكل متخل عنه

Écrit par

dans

لا أحد يتضامن مع حزب العدالة والتنمية! رغم أنه مقهور. وخاسر. وضعيف. ووحيد. فالكل متخل عنه

حميد زيد – كود//

لمَ كل هذه القسوة.

لمَ صارت قلوبنا خالية من الرحمة.

ورغم أن حزب العدالة والتنمية مقهور. وخاسر. وضعيف. ووحيد.

فالكل متخل عنه.

الكل متبرىء من حزب عبد الإله بنكيران.

الكل يتشفى.

الكل سعيد ببلاغ الديوان الملكي.

وحتى حزب العدالة والتنمية تخلى عن حزب العدالة والتنمية.

وحتى حزب العدالة والتنمية لا يتضامن مع حزب العدالة والتنمية في هذه المحنة.

ويتنكر له.

ويبتعد عنه.

كأنه حزب موبوء.

وقد كان لحزب العدالة والتنمية حلفاء لكنهم الآن صامتون.

وقد كان له أنصار. ومداويخ. لكنهم الآن مختفون.

ورغم أنه لم يرتكب أي خطأ.

ورغم أنه حاول فقط أن يسترجع ما فقده.

ورغم أنه لم يبق له إلا العدو الإسرائيلي.

و لم يبق له أي شيء يتحدث عنه إلا القضية الفلسطينية.

فإنهم يحرمونه منها هي الأخرى.

ورغم كل ذلك قرعه الديوان الملكي.

وذكره بالاسم.

كأن كل هذا العزلة التي يعاني منها لا تكفي.

كأن اختفاءه من البرلمان. ومن تسيير المدن. لا يكفي.

وقد كان من الممكن ترك حزب العدالة والتنمية ينتقد التطبيع الذي وقع عليه سعد الدين العثماني.

دون أن يؤثر ذلك على أحد.

كان من الممكن فتح المجال له ليمارس هوايته المحببة.

بدل كل هذا التوبيخ الذي تعرض له.

وبدل زرع الخوف فيه. وزعزعته. والزيادة في تهميشه. كان على الغاضبين منه اقتراح بديل له.

كان عليهم أن يقترحوا عليه قضايا جديدة يتبناها.

كي يكون هناك اختلاف في المغرب.

وتوجهات.

و آراء متعددة.

وديموقراطية.

كما هو الحال في إسرائيل.

لكنهم لم يفعلوا ذلك. واكتفوا بتوجيه تحذير له. دون أن يقدموا له أي بديل. أو أي خطاب جديد يعوض به خطابه.

فكم هو صعب أن تكون حزبا إسلاميا وتكف عن مناهضة التطبيع.

وانتقاده.

كم هو محرج هذا الوضع الذي يوجد فيه العدالة والتنمية.

كم هو مثير للشفقة.

فأي عمل سياسي يمكن أن يمارسه حزب إسلامي دون عدو يهودي. ودون مناهضة للتطبيع.

وأي نضال دون فلسطين.

ودون قضية عادلة كالقضية الفلسطينية.

وكم يستحق حزب يمر من نفس الظروف التي يمر منها حزب العدالة والتنمية التضامن من الجميع.

ومن الديوان الملكي.

ومن الأحزاب.

ومن الإعلام.

ومن المغاربة.

ومن العدو الصهيوني.

ومن حركة حماس.

لكن لا أحد يتضامن مع حزب العدالة والتنمية.

ولو في السر.

ولو بالطبطبة عليه.

لا أحد في المغرب يفكر في الخاسر.

وفي الضعيف.

وفي المغضوب عليه.

وفي المحاصر.

وحتى حزب العدالة والتنمية مختبىء ولا يفكر في نفسه.

ولا يعرف كيف يرد

ولا كيف يدافع عن موقفه.

ولا كيف يكون منسجما مع قناعته السياسية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *