أكد المركز المغربي للدراسات والأبحاث الإستراتيجية، أنه تابع باهتمام شديد بلاغ الديوان الملكي، الصادر أمس الاثنين، بشأن انزلاقات ومغالطات حزب العدالة والتنمية التي تضمنها بلاغ الحزب، بخصوص القضية الفلسطينية في ارتباطها بطبيعة العلاقات الدبلوماسية المغربية/الإسرائيلية.
وأوضح المركز في بلاغ له توصل موقع “برلمان.كوم” بنسخة منه، أنه يثمن عاليا كل ما جاء في مضامين البلاغ الملكي، من دحض وتفكيك واضح لا لبس فيه للمزايدات الحزبية المجسورة بعوامل التوظيف السياسي الرخيص، بحق القرارات والمواقف السيادية للمملكة المغربية، حيال طبيعة علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع الدول، وبشكل أساس مع الدولة الإسرائيلية، بالإضافة إلى مواقف المغرب الثابتة والداعمة بقوة لكافة الحقوق التاربخية والمشروعة وغير القابلة للتصرف أو التقادم للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأشاد المركز، بالأهمية غير العادية التي توليها المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، للقضية الفلسطينية بشكل عام ووضعها على رأس الأولويات الكبرى، إلى جانب قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وسجل المركز المغربي للدراسات والأبحاث الإستراتيجية، بعناية فائقة التصدي القوي للإنحرافات والتجاوزات الخطيرة التي كشف عنها حزب العدالة والتنمية، في تعاطيه مع القضايا السيادية للمملكة المغربية، كما أدان المركز، بأشد العبارات التطاول الفج لحزب “العدالة والتنمية “على الإختصاصات والصلاحيات الدستورية للملك، وعلى رأسها السياسة الخارجية للمملكة، التي تعد من المجالات المحفوظة دستوريا وقانونيا للملك محمد السادس.
وفي السياق ذاته، أكد المركز على وقوفه الثابت والدائم إلى جانب المؤسسة الملكية بقيادة الملك محمد السادس، في كل ما يراه مناسبا، خدمة للقضايا العليا للبلاد والعباد.
ونبه المركز في بلاغه، إلى خطورة المزاج السياسوي الهدام الذي يؤطر بشكل واضح المرجعية السياسية لحزب العدالة والتنمية من منظوره الشامل، في مقاربته للقضايا الوطنية الكبرى، وكذا القرارات السيادية والإستراتيجية للمملكة المغربية، وتموقعه السياسي المعارض للمواقف السيادية، ذات الصلة بطبيعة علاقات المملكة الدبلوماسية والسياسية مع دول بعينها، بشكل انتهازي مفرط في الوصولية والتوظيف السياسي والإنتخابي المنحط.
وحذر المركز المغربي للدراسات والأبحاث الإستراتيجية، بكل ما تحمله الكلمة الوطنية من وزر ومسؤولية صادقة، من النهج السياسي والفلسفي لحزب العدالة والتنمية، الذي يروم بأسلوب ماكر محاولة التطبيع مع قضية التطاول والمساس بهيبة المؤسسة الملكية، ومن خلالها المساس بهيبة الدولة، من خلال تسويقه وإثارته لقضايا وطنية داخلية حساسة تحت غطاءات وصيغ كاذبة لا تعبر بالضرورة عن حقيقة المعلن، بقدر ما تتحدث عن الخفي والمضمر في نهج هذا الحزب المدثر بلبوس دينية وإسلامية غاية في التدليس والتغليط السياسي الماكر.