خبير اقتصادي: رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة من شأنه إعادة التضخم إلى مستويات مقبولة

Écrit par

dans

للمرة الثالثة على التوالي، قرر بنك المغرب، عقب اجتماعه الفصلي الأول برسم سنة 2023، ليوم الثلاثاء المنصرم، رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 3 في المائة.

وأوضح البنك، ضمن بلاغ له، توصل به ”برلمان.كوم”، أن الهدف من هذه الزيادة هو تفادي حدوث دوامات تضخمية قائمة ولتعزيز تثبيت توقعات التضخم بغية تيسير عودته إلى مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار.

ويأتي هذا، بعدما بلغت نسبة التضخم إلى 6.6 في المائة في 2022 وفقا لمعطيات بنك المغرب، وهي أعلى نسبة تصل إليها المملكة منذ عام 1992، فيما توقع مجلس بنك المغرب أن يظل التضخم في مستويات مرتفعة على المدى المتوسط، وسيصل خلال سنة 2023 إلى 5.5 في المائة.

علاقة بهذا الموضوع، أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري، على أنه “كان من الضروري على بنك المغرب أن يتدخل للمرة الثالثة على التوالي عبر سياسته النقدية من خلال الرفع من سعر الفائدة الرئيسي من 2.5 في المائة إلى 3 في المائة وذلك لكبح جماح هذا التضخم”.

وقال الخبير، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”، إن ”الاستمرار في موجات تضخمية لمدة طويلة أكثر ضررا من تشديد قيود السياسة النقدية، رغم ما يمكن من أن تخلفه من ركود اقتصادي خلال الأشهر القليلة القادمة”.

وأفاد جدري، أن هذا الإجراء يبتغي ”الحد من الاستهلاك عن طريق رفع نسبة القروض الموجهة الأفراد والمقاولات”، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة ”من المتوقع أن ترتفع ابتداء من الأسابيع المقبلة، وبالتالي سينخفض الطلب على مجموعة من السلع والخدمات، مما سعيد معدلات التضخم إلى مستويات مقبولة في حدود 4 أو 5 في المائة”.

وفي ظل هذا الوضع، أكد الخبير الاقتصادي، أن الحكومة مطالبة بالتدخل عبر أجهزتها الرقابية لتسريع الخطى من أجل الحد من العوامل الداخلية التي أكد عليها والي بنك المغرب والتي تغذي هذا التضخم من قبيل ممارسات بعض الوسطاء والمضاربين والمحتكرين الذين يستغلون هذه الفرصة من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب القدرات الشرائية للمواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *