أكدت غادة والي، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن “الجماعات المسلحة الإرهابية تستخدم الاتجار بالمخدرات كمصدر للموارد، وتنسج علاقات مصالحة مع جماعات الجريمة المنظمة”.
وجاء ذلك، ضمن كلمة ألقتها المسؤولة الأممية بمناسبة التوقيع يوم أمس الأحد بالقاهرة على برنامج إطار العمل الإقليمي للدول العربية (2023- 2028)، بين جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وكذا “إطلاق الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي”.
وعقب ذلك، نبهت والي، إلى أن ”شبكات تهريب المخدرات عابرة للحدود ولا يمكن بالتالي مواجهة أخطارها داخل الحدود الوطنية فحسب، بل أيضا من خلال التعاون الإقليمي”.
وقالت والي، إن “إطلاق هذه الخطة يعد إحدى آليات التعاون الإقليمي في مواجهة تفاقم هذه التحديات لتحديد أولويات الدعم وتلبية متطلبات الأفراد والمجتمعات”، مبرزة أن “منهجية الخطة تستند إلى الممارسات المستندة للأدلة، ويشارك فيها بالإضافة إلى الحكومات القطاع الخاص والمجتمع المدني”.
وأفادت المسؤولة، أن هذا المخطط “ينبني على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية، حيث قدم البرنامج الأخير من 2016 إلى 2022 نحو 130 مليون دولار لدول المنطقة، وساعد على مشاركة 10 آلاف مسؤول ومسؤولة في المحافل الدولية والإقليمية”.
وبعدما أشارت المتحدثة إلى أن مشاريع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة توسعت في عدد من المجالات، مثل مكافحة الفساد والاتجار بالبشر”، أكدت على أهمية معالجة قضية المخدرات عبر التأهيل الاجتماعي للمتعافين.
وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة، أن ”مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مستعد لدعم الدول العربية في مجال الطب الشرعي والأدوات المختلفة في مكافحة المخدرات”، مسجلة أن ”صمود أسواق المخدرات غير الشرعية أثناء جائحة كوفيد-19 يثبت قدرة المتاجرين المثيرة للقلق على التكيف مع الأزمات في وقت نشهد زيادة الطلب على المخدرات”.
وفي سياق آخر، ذكرت والي أن تقديرات منظمة العمل الدولية تشير إلى أن معدلات البطالة بين الشباب بالدول العربية تبلغ نسبتها 42 في المائة في 2022، وهو أعلى من المتوسطات العالمية، مؤكدة من أن 60 في المائة من سكان المنطقة من الشباب الذين يتعين تجنيبهم المخاطر، مثل المخدرات والإرهاب والتطرف.