يبدو أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ومن يقفون خلفه من لوبيات العسكر، قد شرعوا مبكرا في الترويج له كمرشح فوق العادة للفوز بالانتخابات الرئاسية المزمع انعاقدها السنة المقبلة، مستغلين بذلك كل إمكانات الدولة من مؤسسات ووسائل إعلام خاصة وحكومية.
وفي آخر شطحات اللوبي الحاكم في الجزائر والمسيطر على مراكز القرار، نشرت وكالة الأنباء الرسمية تقريرا تحدثت فيه عن إنجازات الرئيس تبون، وعلى رأسها حسب ما جاء في التقرير إنجاز الاستقرار الأمني.
ووقف التقرير مطولا عندما وصفه بمنجز “الاستقرار” الذي تحقق في البلاد منذ اعتلاء الرئيس عبد المجيد تبون سدة الحكم في دجنبر 2019، داعيا إلى ضرورة تثمين هذا المنجز والحفاظ عليه، وهو ما اعتبره معلقون جزائريون ومتتبعون للشأن المحلي هناك، أنه دعاية استباقية لتبون وترجيح لكفته على حساب أي مرشح محتمل خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.
وجاء في التقرير أن “من بين أكبر الإنجازات التي تحققت في الجزائر الجديدة، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، هو الاستقرار الذي أضحى علامة مسجلة في كل المستويات والمجالات، رغم بعض العثرات هنا وهناك، والهزات الخفيفة في بعض القطاعات التي لا يفوتها الرئيس، فيسرع بتوجيهاته وتعليماته إلى تداركها وتصحيحها”.
ويرى محللون أن الشروع في الدعاية المبكرة لصالح تبون، هو مؤشر على رغبة قادة الجيش في تفادي أي مفاجئة من شأنها أن تبعثر الأوراق خلال الانتخابات القادمة، ودليل على أن الجزائر لم تتحرر بعد من القبضة العسكرية التي ترفض ترك أي شيء للصدفة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وبدأت مبكرا تهييء الأرضية لفوز تبون بولاية ثانية، على اعتبار أنه يحظى بثقة جنرالات الجيش وفي مقدمتهم قائد الجيش الجزائري شنقريحة.
جدير بالذكر أن حملة دعاية موسعة لصالح تبون انطلقت منذ أسابيع على كل وسائل الإعلام الجزائرية سواء الخاصة أو تلك المملوكة للدولة، إضافة إلى حملة مماثلة على منصات التواصل انخرط فيها مؤثرون جزائريون.