نقطة جديدة تلك التي سجلها المغرب يوم أمس السبت في سباقه مع الجزائر نحو تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، وذلك خلال المباراة التي جمعت فريق الوداد البيضاوي وشبيبة القبائل الجزائري ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.
المباراة التي لعبت على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، كانت مناسبة ليؤكد المغرب للعالم وإفريقيا، أنه بلد له حضارة ضاربة في التاريخ، وأنه أكبر من أن يستغل حدثا رياضيا عابرا وعاديا لتصفية حسابات سياسية مع خصومه المفترضين، فعكس المعاملة السيئة التي تلقاها فريق الوداد في مباراة الذهاب من طرف السلطات الجزائرية، رفضت إدارة الوداد ومعها السلطات المغربية الرد بالمثل وأبقت المباراة في طابعها الرياضي.
وعكس مباراة الذهاب التي أقيمت بالجزائر، وحاول نظام الكابرانات تمريغها في وحل السياسة، حين رفض حكام الجارة الشرقية رفع العلم المغربي في أرضية ملعب “5 جويلييه” كما ينص على ذلك برتوكول الكاف الخاص بمباريات عصبة الأبطال الإفريقية، فإن مباراة الأمس بمركب محمد الخامس، شهدت تواجد العلم الجزائري إلى جانب العلم المغربي وعلم الاتحاد الإفريقي، في خطوة تؤكد أن المغرب والمغاربة لا يعانون من عقدة نقص تجاه أي بلد، وأن السياسة للأروقة والمكاتب والرياضة للملاعب.
ومن النقط الإيجابية التي يمكن للمغرب أن يعزز بها ملفه التنظيمي إضافة لبنيته التحتية الرياضية والفندقية، نقطة الجماهير المغربية، بعدما أبانت الجماهير الودادية يوم أمس عن رقي كبير في استقبال الجماهير الجزائرية والسماح لها من طرف المسؤولين بالدخول مجانا للملعب، وظلت خلال كل أطوار المباراة تشجع فريقها في احترام تام للفريق الخصم وجماهيره، دون الوقوع في فخ الاستفزازات التي يرعاها الكابرانات ضد المغاربة والتي تابعها العالم خلال افتتاح شان الجزائر، حين انخرطت بعض الجماهير الجزائرية في موجة سب وشتم للمغرب والمغاربة بشعارات عنصرية وكلمات نابية.