في الوقت الذي تشن فيه الدولة العميقة بفرنسا حربا كبيرة على المغرب وتستهدف مؤسساته خاصة الأمنية والقضائية منها، عبر حملات منظمة تستعمل فيها كل الوسائل بدءا بمنظمات تدعي الاشتغال بمجال حقوق الإنسان وإعلامها الرسمي ثم وصولا للبرلمان الأوروبي، يواصل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، خدمة اللوبي الفرنكوفوني في المغرب، من خلال التشجيع على استعمال اللغة الفرنسية التي تجاوزها الزمن.
وبالرغم من الأصوات التي تعالت في المغرب للقطع مع اللغة الفرنسية أولا لأنها لم تعد لغة المستقبل وأصبحت متجاوزة، وثانيا لكون فرنسا الآن دولة تكيد للمغرب وتسعى لتوريطه في ملفات وقضايا لتشويه صورته أمام المنتظم الدولي، وابتزازه للرضوخ لأطماعها، راسل ميراوي بحسب وثائق توصل بها موقع “برلمان.كوم” أساتذة التعليم العالي بالجامعات المغربية من أجل تقديم طلباتهم لشغل منصبين بالأكاديمية الدولية للجامعة الفرنكوفونية التابعة للوكالة الجامعية للفرنكوفونية.
وبحسب الوثائق المذكورة، فإن هذه الأكاديمية الدولية للجامعة الفرنكوفونية التي تم اختيار المغرب سنة 2021 لاستضافتها، تهدف إلى تعزيز جاذبية الفرنكوفونية العلمية، خاصة بين الشباب والأكاديميين؛ وتنمية المعرفة بالفرنكوفونية العلمية، من خلال الدراسات والرصد وأدوات صنع القرار؛ وتعزيز ثراء وتنوع الفرنكوفونية العلمية، ولاسيما الإنتاج والنشر العلمي الناطق بالفرنسية.
ففي الوقت الذي كان على ميراوي أن يدير ظهره لهذه المؤسسة الفرنكوفونية والتعامل بالسياسة التي تتعامل بها المؤسسات الرسمية المغربية مع فرنسا، سارع لخدمة أهدافها والسير عكس التيار والخروج عن الإجماع، بحيث ليست هذه هي المرة الأولى التي يخدم فيها ميراوي اللوبي الفرنكوفوني في المغرب، بل سبق وتورط في ملف بعدما لاحقته شبهة تضارب المصالح وتلقي تعويضات من جامعة أجنبية قصد الترويج لمشاريع فرنكفونية بالمغرب حينما كان رئيسا لجامعة القاضي عياض.
وكان موقع ”برلمان.كوم“ قد تطرق لهذه الفضيحة عبر مقال تحت عنوان “بعدما تورط في شبهة تضارب المصالح.. هل يحرك القضاء المساطر القانونية في حق ميراوي ويعفى من مهامه الحكومية؟“، وكشف فيه بناء على وثائق توصل بها أن عبد اللطيف ميراوي، الوزير الذي يدعي محاربة الفساد، كان يتوصل بأجرتين في نفس الوقت، واحدة من بلده الأم المغرب وواحدة من بلده الأول فرنسا، في خرق سافر للقانون، وطالب حينها الموقع بتحريك مسطرة المتابعة القضائية في حق ميرواي إذا ما تم التأكد من أنه توصل بمبالغ مالية أجنبية مقابل الترويج لمخططات تضرب صلب استقرار الوطن.

Laisser un commentaire