لعنة شاطىء القمقوم تلاحق حزب العدالة والتنمية! في يوم من الأيام سيتحول هذا الشاطىء إلى مزار يتبرك به العشاق

Écrit par

dans

لعنة شاطىء القمقوم تلاحق حزب العدالة والتنمية! في يوم من الأيام سيتحول هذا الشاطىء إلى مزار يتبرك به العشاق

حميد زيد – كود//

منذ أن حصل ما حصل في شاطىء القمقوم، فإنه لم يعد بمقدور  العدالة والتنمية أن يلعب دور الحزب المحافظ كما يحلو له.

ودون أن ينغص عليه أحد ذلك.

كما أصبح يعاني من أن يظهر بمظهر الحزب الحريص على القيم، والأخلاق، والعفة.

إذ صارت تلاحقهم لعنة القمقوم في كل مكان.

وفي البرلمان. وفي الإعلام. وفي الأضرحة. وفي الزيارات. وفي الجنازات. وفي رمضان. وفي السجالات. وفي الشارع. وفي كل الأمكنة. وفي كل الأوقات.

وحتى في المواقف التي يبرع فيها الأمين العام عبد الإله بنكيران.

وحتى في ما يتقنه ولا يجاريه فيه أحد.

يخرج له شاطىء القمقوم من حيث لا يدري.  ويحرجه.

ويسقط في يده.

ويجعل موقفه ضعيفا.

وهو يتذكر ما فعله الشيخ والشيخة.

وهو يتعرض لهجوم مضاد من وزير العدل.

وقد يكون الشيطان هو الذي أغرى ذينك القياديين في حركة التوحيد والإصلاح بالركوب في السيارة والاختلاء بنفسيهما في ذلك المكان المعروف بالمنصورية.

والذي كان يلتجىء إليه السكارى عادة.

وقد يكون الشيطان هو الذي اتصل بالدرك مخبرا إياهم بما يقع داخل السيارة.

لكن من يقتنع بذلك.

من هذا المتسامح والمتفهم الذي يجد الأعذار للمحبين.

و كيف يشرح بنكيران للمغاربة ذلك.

كيف يبرر ما قام به اثنان من أولئك الذين يعتبرون قدوة في حزب العدالة والتنمية وفي حركة التوحيد والإصلاح.

كيف يريد أن يحرم الشباب. ويعاقبهم. ويصومهم. بينما الشيخ يتمتع. والشيخة تساعده على ذلك.

كيف يقنعهم بدفاعه عن تجريم العلاقة الرضائية بين شخصين بالغين، بينما الشعب المغربي قاطبة على علم بكل التفاصيل.

وبتصابي الشيخين.

وبما حدث في ذلك الصباح، بين الفقيه والفقيهة.

و دون عقد زواج.

وطبيعي جدا أن يلجأ عبد اللطيف وهبي إلى شاطىء القمقوم ويستعين به.

طبيعي جدا أن يوظفه.

وأن يستعمله كسلاح ردع ليصد به هجوم عبد الإله بنكيران.

وأن لا يدع القمقوم يفلت من يديه.

وأن يوشوش به في أذن الزعيم.

ولو لم يفعل ذلك.

لكان عبد الإله بنكيران قد أسقطه بالضربة القاضية.

وجعل المغاربة يسخرون منه.

ومن حسن حظ وزير العدل أنه تذكر القموم في الوقت المناسب.

قبل أن يوقعه بنكيران أرضا.

أمام الوزراء. وقياديي الأحزاب. والمسؤولين الرسميين. والمتابعين. والمتفرجين. في هذا الشهر الفضيل.

وقد يكون بنكيران صادقا في نزعته المحافظة. وفي رجعيته.

ولا يوظفها سياسيا لأنه لا يملك شيئا آخر ليوظفه.

ولا يستعملها لحاجته إليها فقط.

إلا أن ما فعله الكبار في الحزب في موضوع العلاقات الرضائية هذا بالضبط لا يمكن نسيانه.

ولا يمكن مسحه.

كما أنه ممتع. وتاريخي. وملحمي. وتراجيكوميدي.

ومضحك لكل من سمع به. وتابع قصصه. بالنسبة إلى حزب وجوده مبني على الخطاب الأخلاقي.

وعلى النقاء.

وعلى تنغيص عيش الناس.

وهو ما يؤكد أن الأمر لا علاقة له بالمحافظة أو بنقيضها.

بل بسلوك وبرغبة وبعلاقة ليس من حق أحد أن يتدخل فيها.

وأن يعاقب شخصين يحبان بعضهما البعض.

والدليل على ذلك أن أعتى الرافضين لهذه العلاقة الرضائية، يمكنهم في أي لحظة أن ينتهوا متورطين فيها.

بعد أن يتم ضبطهم متلبسين.

كما أن الأمر لا علاقة له بالدين، ولا بالأخلاق. ولا بالمرأة. ولا بالرجل.

ولا بالإسلامي.

ولا بالشيوعي.

بل كل البشر. وباختلاف أهوائهم. ومعتقداتهم. وأجناسهم. هم في حاجة طبيعية إلى هذا النوع من العلاقة.

و من غير المقبول. ولا الإنساني.  أن يتم القبض على أحد في هذا العصر  بتهمة اقتراف الحب.

بينما يتم سكوت المحافظين. ويا للمفارقة. عن تزويج الصغيرات. وعن العنف. وعن الاغتصاب.

ولذلك صار من الصعوبة أن تكون محافظا ورجعيا في المغرب.

وكلما حاولتَ ذلك

تخرج لك تلك العجيزة التاريخية التي دستها جهات مجهولة في هاتف  محمد يتيم. وفي صفحته على الفيسبوك.

وكلما حاولت الوقوف ضد إلغاء التجريم عن  العلاقات الرضائية بين شخصين بالغين.

خرج لك شاطىء القمقوم كلعنة.

هذا الشاطىء الذي سيكون له شأن عظيم في المستقبل.

وقد يتحول إلى مزار يتبرك به العشاق.

وسيرتبط في أذهان الناس بالحرية.

وبالحب.

وبالدور الذي لعبه في مساعدة المغاربة على التقدم

وعلى الفهم

وعلى عيش حياتهم بشكل طبيعي

وسوي

دون التضييق عليهم.

وقهرهم.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *