لا حزب لمصطفى لخصم! تاريخ الحركة الشعبية الطويل والخالي من أي تضامن مع أي كان

Écrit par

dans

لا حزب لمصطفى لخصم! تاريخ الحركة الشعبية الطويل والخالي من أي تضامن مع أي كان

حميد زيد – كود//

أخطأ البطل المغربي  السابق مصطفى لخصم حين اختار حزب الحركة الشعبية.

وليس لأنه حزب صغير.

وليس لأنه حزب ليس في المستوى.

حاشا أن يكون كذلك.

بل لأنه حزب لا يتضامن.

وليس في ثقافته السياسية ولا في عقيدته أن يساند أي أحد.

أو يقف مع أي حد.

أو مع أي قضية. أو مع أي ضحية.

وهذا في نظري خطأ لا يغتفر من شخص يريد أن يشتغل بجد.

وأن يغير.

وأن يخدم منطقته.

وأن يواجه. وأن يفضح. وأن يتحدى.

فقبل أن يلتحق  مصطفى لخصم بحزب الحركة الشعبية.  كان عليه أن يتحرى. ويسأل.

لكنه للأسف لم يفعل ذلك.

ودخل إلى أول حزب فتح له بابه. واستقبله. ورحب به. وقدره. واحتفى به.

دون أن يعرف أي موطىء وضع فيه قدمه.

ومع من.

ووسط أي عائلة سياسية.

ولو سأل مصطفى لخصم الفرقاء السياسيين.

ولو حاول أن يجمع بعض المعلومات عن حزبه. لتأكد له أن حزب الحركة الشعبية ليس من طبعه أن يتضامن مع أحد.

وليس من طبعه أن يناضل.

وأن يحتج.

وأن ينظم الوقفات. والمسيرات. والمظاهرات.

لأنه لا يحتاج إلى ذلك.

ولا وقت لديه كي يضيعه في الصراخ أمام المحاكم.

ولذلك كتب حزب  الحركة الشعبية على مضض بيانه الحذر.

كتبه مضطرا.

كتبه لأن بعض الأشرار ظلوا يضغطون عليه كي يقوم بذلك.

خاصة و أن خصم مصطفى لخصم ليس أيها الناس.

بل عامل.

ومعه رجل سلطة برتبة قائد.

بل السلطة بلحمها وعظمها وشحمها.

وقد يقبل الحركة الشعبية أن يقوم بأي شيء إلا الدخول في صراع مع وزارة الداخلية.

ومع المخزن. ومع العمال. ومع القياد.

لأنه كان معهم دائما.

ومنذ أن ظهرت الحركة  لأول مرة وهي في صفهم.

والعادي في حالة حزب محمد أوزين هو  أن يتضامن مع العامل ويندد بمصطفى لخصم.

وليس العكس.

لأن هذه هي أخلاق الحزب وقيمه التي تربى عليها.

ولا يمكنه أبدا أن يغيرها.

ولا يمكنه أن يغير خطه السياسي بخط آخر معارض.

هكذا.

ودون حصول أي ثورة في المغرب.

إلا أن هناك من يطلب من حزب الحركة الشعبية أن يقف إلى جانب رئيس جماعة إيموزار كندر.

وأن لا يتركه وحيدا.

وأن لا يتخلى عنه.

وأن يعبىء قواعده وإعلامه.

وأن يندد بالشكاية التي قدمت ضده من طرف عامل إقليم صفرو.

وبالعرقلة التي تقوم بها المعارضة.

وهذا في نظري أمر غير واقعي.

وفيه ظلم كبير لحزب محمد أوزين.

وهذا في الحقيقة كثير على الحركة الشعبية.

ومحاولة لتحميل الحزب ما لا طاقة له به.

وإذا كان من شخص مسؤول عن هذه الورطة فهو البطل العالمي السابق مصطفى لخصم.

لأنه لم يخبر حزبه في البداية بأنه جاد.

وبأنه يريد أن يعمل. وأن يخدم منطقته. وسكانها.

وأنه سيكون صريحا.

ولن يهاب أحدا. ولن يلتزم الصمت. ولن يتنازل.

ولو كان الحركة الشعبية يعرف هذه الحقيقة التي لم يصرح بها رئيس جماعة إيموزار كندر.

لما منحه بطاقة العضوية.

ولما سمحوا له بأن يصبح عضوا في المجلس الوطني لحزبهم.

فالحركة الشعبية كانت حريصة دائما على الابتعاد عن مثل هذه الصراعات.

ومبادئها وقيمها تمنعها من ذلك.

كما لم يحدث أبدا أن تورطت في أي صراع مع السلطة المحلية.

ولم يحدث أبدا أن عارضت.  أو واجهت المخزن في المحاكم.

لأنه ليس من الأخلاق في شيء أن تواجه من خلقك.

ومن رباك أحسن تربية لعقود طويلة.

وعلى العامل المشتكي أن يعلم ذلك.

وعلى وزارة الداخلية أن لا تضع لخصم وحزبه في سلة واحدة.

وإذا كان ضروريا أن تتضامن الحركة الشعبية

وأن تختار

فمع السيد العمل. ومع السيد القايد المحترم.

فهذا هو الطبيعي

وهذا هو الخط السياسي للحزب

لكن مصطفى لخصم للأسف لم يكن على اطلاع جيد بأدبيات الحركة الشعبية.

وبتاريخها الطويل

الذي يخلو من أي تضامن. مع أي كان.

فما بالك إذا كان الطرف المشتكي هو العامل.

الأمر الذي تسبب في إحراج للجميع

وللسلطة

وللأحزاب

وللإعلام الوطني

ولكل من يتابع هذه القضية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *