- أيوب الدلال – صحفي متدرب
أنهى الممثل و المخرج المسرحي هشام الابراهيمي تصوير اول افلامه الوثائقية “اول الكلام” الفيلم الذي يحكي عن قصص جمعته بطلابه في المدرسة الوطنية للسرك في مدينة سلا حيث كان يدرسهم مادة تسمى “اول الكلام” و من هنا جاءت تسمية هذا الفيلم الذي يبرز فيه مجموعة من اللحظات القوية التي جمعته معهم خلال حصص التأطير منذ اول يوم الى نهاية الموسم الدراسي.
تبلورت فكرة هذا الفيلم في المدرسة الوطنية للسرك حيث كان يشرف هشام الابراهيمي على انجازات الطلاب الذين كانوا يقومون بإنجاز عروض السرك لا تتجاوز مدتها 10 دقائق مع ضرورة التركيز على كتابة الفكرة ووجود قصة بالإضافة الى التشخيص هنا واجهت هشام بعض الصعوبات التي تغلب عليها من خلال الحوار مع الطلاب و الشرح لهم ان جميع الافكار تناقش و لابد من تتبع توجيهات المخرج لأنه عند ولوج المجال بشكل احترافي يلزم على العارض اتباع القائد و القائد هنا هو المخرج.
جمعت شذرات هذا الفيلم الوثائقي خلال سنتين حيث كان هشام الابراهيمي كل سنة يدرس مجموعة من الطلاب بحمولات ثقافية و فكرية مختلفة و لدت مجموعة من الاحاسيس اجتمع فيها بين الفرح و الحزن و العطاء و التبادل حيث يعتبر الطلاب مسؤولين عن العرض مرورا بتطوير الفكرة من خلال الكتابة الدراماتولوجية و الكتابة الروحكية و التعبير الجسدي بالإضافة الى تقنيات أخرى.

و حاول هشام الابراهيمي ان يضفي على هذا الفيلم الوثائقي التقارب بين فن المسرح و فن السرك مشيرا إلى ان عالم سرك هو عرض حي و له علاقة متينة بالمسرح من خلال وجود الضوء و اللعب على الحركات و سط الخشبة بالإضافة الى الاحاسيس المترجمة خلال العرض و يعتبر هشام الابراهيمي ان اشتغاله في هذه المدرسة فرصة للتقرب اكثر من عالم واسرار فن السرك و تقريب الطلاب من اب الفنون المسرح.
وسيشارك المخرج هشام الابراهيمي بهذا الفيلم الوثائقي في مجموعة من المهرجانات داخل و خارج ارض الوطن و القيام بالعروض في مجموعة من المدارس المتخصصة في تدريس الفن و المسارح من اجل تبادل الآراء و وجهات النظر مضيفا انه يهتم جدا بآراء النقاد و المهتمين بالفن و حتى المشاهد او المتفرج العادي.
وشارك هشام الابراهيمي في المجموعة من الاعمال الفنية سواء في الساحة المغربية و الاجنبية عرفه الجمهور المغربي في ادوار كبيرة و متنوعة تقمص فيها ادوار مركبة زادت من جماهيريته في المغرب مثل فيلم خيول الحظ و فيلم ضفائر و علي زاوا و عرف كذلك بمجاورته في مجموعة من الافلام العالمية لكبار النجوم امثال جمال دبوز و مونيكا بيلوتشي و طوميني جونس و يعتبر من المؤسسين للعصبة المغربية الاولى للارتجال في المغرب.