تواصل خطوة استيراد المغرب للأبقار البرازيلية، بهدف تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء، في إثارة مخاوف المغاربة من مخاطرها، بالموازاة مع تحذيرات دولية بشأن سلامتها الصحية.
وبينما قررت عدد من الدول وقف استيراد اللحوم الحمراء من البرازيل، بسبب تفشي مرض ”جنون البقر”، في هذا البلد، كشفت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، أن هذه اللحوم المصدرة للخارج تحتوي على مادة “الركتوبامين”، التي تؤدي لزيادة نسبة اللحوم في المواشي، مما قد يصيب الإنسان بعد تناولها باضطرابات عصبية والسرطان.
وأجرت المنظمة المذكورة مؤخرا، تحاليل مخبرية على أربع عينات من الأشخاص الذين تناولوا اللحوم الحمراء المستوردة من البرازيل، ليتأكد لها ارتفاع نسبة هرمون ”الأدرينالين” داخل أجسامهم نتيجة تناول هذه المادة.
عبد المالك بنار، رئيس الائتلاف الوطني لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب، قال إن “توجه المغرب نحو استيراد هذه المادة يعود أساسا إلى هزالة ثمنها الذي لا يتجاوز 30 درهما للكيلوغرام الواحد”، مؤكدا أن المشكل الحقيقي للحوم الحمراء المستوردة من البرازيل يتعلق بجودتها ومدى مطابقتها لثمنها بالسوق المغربية.
واعتبر بنار، ضمن تصريح لـ ‘‘برلمان.كوم”، أن تراجع مجموعة من الدول عن استيراد رؤوس الأبقار من البرازيل دليل آخر على الشكوك المثارة حول صلاحياتها للاستهلاك، مذكرا في هذا الصدد بفضائح “جي بي أس” سنة 2017، وهي شركة صاحبة العلامتين التجاريتين “ساديا” و”بيرديغا”، والتي تعتبر أكبر مصدر للحوم الحمراء بهذا البلد.
وكانت الشرطة البرازيلية قد نفذت يوم 17 مارس 2017 مداهمات في عشرات مواقع الإنتاج بولايات برازيلية عديدة بعد تحقيق استمر عامين، بعد اتهامات وجهت لنحو أربعين شركة بارتكاب أعمال غير قانونية، بينها رشوة المفتشين الصحيين للموافقة على بيع وتصدير لحوم فاسدة، وإضافة مواد كيميائية لإخفاء رداءتها.
وأورد رئيس الائتلاف الوطني لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب، في حديثه للموقع، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ”أونسا”، مطالب بالتواصل مع المستهلكين المغاربة بشأن الشكوك التي تثار من حين لآخر حول صحة اللحوم البرازيلية المستوردة.
وبالموازاة مع ذلك، أكد بنار، أن الحكومة مدعوة أيضا إلى مراعاة العادات الاستهلاكية للمغاربة وقدرتهم الشرائية، عبر التنويع من مصادر استيراد اللحوم الحمراء، لتموين السوق المغربية بهذه المادة.
ومن جهته، قال مصدر من داخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إن جميع الحيوانات الحية التي يتم استيرادها من الخارج تخضع لرقابة صارمة ومنتظمة بشكل تلقائي في مراكز التفتيش على الحدود، وهو ما أكده أونسا” في وقت سابق.
Laisser un commentaire