علم موقع “برلمان.كوم” أن الوزراء التالية أسماؤهم: فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و محمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، تنقلوا مساء اليوم الثلاثاء 18 ابريل، عبر طائرة خاصة أقلتهم من مدينة الدارالبيضاء الى مدينة مراكش، ليلتحقوا برئيس الحكومة بمنزله هناك.
وإضافة الى كونهم أعضاء في الحكومة، فإن الذي يجمع بين هؤلاء الوزراء هو انتماءهم الى حزب التجمع الوطني للأحرار، ليطرح السؤال حول من أدى فاتورة الطائرة الخاصة، هل هو الحزب نفسه ام شركات زعيم الحزب أم ميزانية الدولة؟ وهنا الطامة الكبرى!
ففي وقت يعاني فيه المواطن المغربي الأمرين من جراء غلاء المعيشة، وتكاليف الخدمات الصحية والاجتماعية، يتنقل أعضاء الحكومة، التي وضع الثقة في أحزابها، عبر طائرة خاصة لقطع مسافة بسيطة لا يتجاوز وقتها ساعتان عبر الطريق السيار، مما يؤشر الى مستوى الاستهتار، وأسلوب الهدر، الذين تتعامل بهما حكومة عزيز اخنوش.
واذا افترضنا تجاوزا ان اخنوش هو من أدى ثمن الطائرة من جيبه الخاص أو من حزبه، فإن هذا لا يعفي الجميع من كون هذا السلوك مبالغ فيه، إلى درجة تبعث على استفزاز المواطنين، واستصغار ذكائهم في زمن الضيق والمعاناة.
وإذا كنا نعرف ان إقامة رئيس الحكومة موجودة في الرباط، وأن الدولة تتحمل كل تكاليفها ورعايتها لغرض السكن والقيام بالانشطة الرسمية، فما هو سر تنقل هذه المجموعة تحت سواد الليل، وأضواء المطارات، الى مراكش، كي يتبادلوا الحديث، في الغالب، عن أمور لا تستحق كل هذا العبث بالمال، والا فإن الأجدر كان هو تحويلها إلى زكاة في هذا الشهر الكريم، عوض تحويلها الى كيروزين يتبخر في السماء، من أجل إظهار “فخفخة” السادة الوزراء.