محللون يرصدون سيناروهات الأزمة السودانية ويؤكدون أن موقف المغرب منسجم مع مجلس الأمن والسلم الإفريقي

Écrit par

dans

لم يختلف الموقف المغربي اتجاه الاشتباكات المسلحة والصراع الدائر في السودان عن مواقفه السابقة اتجاه مختلف النزاعات المسلحة في العالم، وهو الدعوة إلى تغليب الحوار ووقف المواجهات العسكرية من أجل حماية أرواح الأبرياء.

وطالب المغرب نهاية الأسبوع بأديس أبابا، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بالوقف الفوري للأعمال العدائية واستئناف الحوار من أجل إرساء سلم واستقرار دائمين في السودان.

وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في كلمة خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن حول الوضع في السودان، أن المغرب، الذي يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الحالي في السودان، يحث القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الإعلان على وقف فوري للاشتباكات.

وحول الموقف المغربي اتجاه الصراع الدائر في السودان، قال خالد شيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، (قال) إن الموقف المغربي جاء منسجما مع الثوابت التي تتبناها الدبلوماسية المغربية، خاصة وأن رؤية المغرب للسودان تنطلق من زاوية البعد الحضاري المشترك عربيا، إسلاميا، وإفريقيا، وبالتالي ما يعكر صفو الأجواء في السودان يمس بشكل أو آخر المغرب.

واعتبر الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح لــ “برلمان.كوم” أن المغرب يريد أن تكون السودان دولة مستقرة أمنيا واقتصاديا بالنظر إلى مؤهلاتها الاقتصادية والمعدنية، وكذا لوجود استثمارات مغربية مهمة في هذا البلد العربي.

وبخصوص الأزمة السودانية وأسباب اندلاعها، يرى خالد شيات أن هناك مسببات ظاهرة و أخرى خفية كما هو الحال في جميع الأزمات، فالظاهر من هذه الأزمة هو صراع كل من عبد الفتاح البرهان قائد الجيش، ومحمد حميدتي قائد قوات الدعم السريع على الزعامة في السودان، إضافة لأجندات خارجية يتم تنفيذها داخل السودان، وعلى رأسها التدخلات الصينية والأمريكية والإماراتية، التي تبحث لها عن موطئ قدم داخل السودان لخدمة مصالحها الخاصة.

وفيما يتعلق بسيناريوهات الأزمة السودانية، يرى شيات أن هناك 3 سيناريوهات، الأول أن يحسم تيار قائد الجيش البرهان هذه المعركة، وهو سيناريو يخدم الحكومة المدنية في السودان، كما يمكن أن ينتج عنه توحيد الجيش وإدماج قوات الدعم السريع، أما السيناريو الثاني فسيكون هو انتصار حميدتي وإن كان السيناريو الأقل بروزا والذي إن وقع سينتج عنه دخول السودان في دوامة من العنف، وسيكون المستفيد منه مجموعة من القوى الخارجية، أما السيناريو الأسوأ حسب الشيات هو فشل الطرفين في حسم المعركة واستمرارها لمدة طويلة من الزمن.

ومن جانبه يرى محمد الغالي، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري، بجامعة القاضي عياض، (يرى) أن الموقف المغربي بخصوص النزاع في السودان، كان موقفا متوازنا ومتناغما مع موقف مجلس السلم والأمن الإفريقي فيما يخص إشاعة السلم والسلام في دول الاتحاد الإفريقي.

وتوقع الغالي أن الأزمة السودانية ستبقى مفتوحة على كل السيناريوهات بما في ذلك سيناريو التصعيد، خاصة في ظل تدخل أطراف خارجية لدعم طرف على حساب طرف آخر، بالنظر إلى الموقع الجيو استراتيجي للسودان.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *