رغم متابعته بتهم الفساد.. انتخاب مبديع رئيسا للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب

على الرغم من متابعته من طرف الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات الذي سبق وقرر رفع ملف يتضمن اختلالات خطيرة في تسيير وتدبير جماعة الفقيه بن صالح، التي يرأسها منذ سنوات، لرئاسة النيابة العامة، انتخب أمس محمد مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية، رئيسا للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.

وجاء انتخاب محمد مبديع، أمس الإثنين في هذا المنصب الذي يؤول وفقا للدستور، إلى المعارضة، بمجموع أصوات بلغ 250 صوتا.

ومباشرة بعد إعلان تولي مبديع لهذا المنصب، تقاطرت ردود الفعل المنددة بهذه الخطوة، خصووصا وأن المعني متهم بالتورط في ملفات تكتسي طابعا جنائيا، وقف عليها المجلس الجهوي للحسابات خلال التدقيق والبث في الحسابات والتأديب المتعلقة بالميزانية والشؤون المالية بجماعة الفقيه بنصالح، من قبيل إبرام وتنفيذ مجموعة من الصفقات العمومية المتعلقة بالتأهيل الحضري، بما في ذلك صفقات الدراسات وصفقات الأشغال المترتبة عنها، دون مراعاة المقتضيات ذات الصلة المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي انتخاب محمد مبديع في منصب رئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مؤشر قوي على كون الرجل يتمتع بعلاقات متشعبة مكنته من الوصول إلى تولي مسؤولية مهمة داخل البرلمان.

وذكّر الغلوسي في تدوينة نشرها على حسابه بالفيسبوك بأن “الفرع الجهوي الدار البيضاء للجمعية المغربية لحماية المال العام، سبق له أن تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ضد محمد مبديع بخصوص شبهات فساد جسيمة ونهب المال العام، وهي الشكاية التي أشرت إلى أنها لا تزال لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ سنة 2020، كما أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال ملفه على رئيس النيابة العامة لكون الوقائع تكتسي صبغة جنائية، هذا فضلا عن كون تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية يتضمن اتهامات خطيرة بخصوص مخالفات مالية وقانونية جسيمة ببلدية الفقيه بنصالح التي يتولى محمد مبديع رئاستها منذ سنة 1997 الى الآن”.

وختم الغلوسي تدوينته قائلاً: “لوبي الريع الحزبي والفساد السياسي بقبوله ترشح محمد مبديع لرئاسة لجنة العدل والتشريع وفوزه بهذا المنصب يكون قد استكمل حلقات الانقلاب على بنود الدستور، وخاصة تلك المرتبطة بالحكامة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسب، وهو نفس اللوبي الذي انقلب على المرجعية الأخلاقية المؤطرة للعمل السياسي والمرفق العمومي”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق