كرة القدم في المغرب اليوم ليست هي كرة القدم أمس! دور الأكاديمة ونصف نهائي كأس العالم في تسجيل الأهداف بغزارة

كرة القدم في المغرب اليوم ليست هي كرة القدم أمس! دور الأكاديمة ونصف نهائي كأس العالم في تسجيل الأهداف بغزارة

حميد زيد – كود//

الذين يشككون في نتيجة 23 مقابل 1 التي انتهت إليها مباراة الاتحاد الغرباوي ونهضة القنيطرة.

الذين يلمحون إلى وجود غش وفساد وتلاعب في مقابلة حسنية سيدي سليمان وهلال يعقوب المنصور التي عرفت تسجيل 32 هدفا. و31 منها لصالح السليمانيين. و هدفا يتيما لصالح اليعاقبة المنصورين.

كل هؤلاء. وليعذروا صراحتي. لا يفقهون شيئا في كرة القدم.

و يجهلون التطور الذي عرفته هذه الرياضة في السنوات الأخيرة.

والدور الكبير الذي صارت تلعبه أكاديمية محمد السادس في تسجيل الأهداف.

فاللاعب المغربي في عصبة الرباط سلا القنيطرة. ولقربه من الأكاديمية. أصبح متعودا على التسجيل.

وبغزارة.

ومن مختلف الزوايا. وحتى الضيقة. والمغلقة.

ومن وسط الميدان. ومن خارج مربع العمليات. ومن الخلف. وفي الوقت بدل الضائع.

وبين الشوطين.

ولذلك ليس غريبا أبدا أن تخترق ما يفوق خمسين كرة في مباريتين الشبكة.

وليس ضروريا أن تكون أكاديميا.

بل يكفي أن تكون جارا للأكاديمية كي تتأثر بها.

و تتألق.

وتتحول إلى هداف يسجل عشرات الأهداف في المقابلة الواحدة.

وهذا ما يفسر كل هذه الغزارة.

وكل هذه المتعة.

وكل هذه الفعالية المغربية أمام المرمى.

وقد كان هؤلاء الذين يتهمون تلك الفرق بالغش يشتكون دائما من العقم الهجومي الذي نعاني منه.

ولما صار اللاعب المغربي ولادا.

ويسجل أكثر من هالاند.

لم يعجبهم الأمر. وخرجوا يحتجون. ويتهمون. دون أن يتوفروا على أي دليل.

كعادة العدميين.

الذين لا تعجبهم الأهداف الكثيرة. والانتصارات المبهرة. ويفضلون اللاشيء. والتعادل السلبي.

والملل.

وإضافة إلى عامل الأكاديمة الذي جعل المغربي هدافا بطبعه. هناك تأثير تأهل المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم.

إذ أصبحت منذ ذلك الوقت شهية اللاعب الغربي مفتوحة للتسجيل.

و صار يعول على النية فتأتيه الأهداف تباعا.

والأجمل في القصة.

أن هذه الحصة الكبيرة من الأهداف سجلت في قسم الهواة.

ما يعني أن مستقبل الكرة المغربية مضمون.

ولا خوف عليه.

وأن تلك الأندية هي التي ستشكل خزانا لتطعيم البطولة الاحترافية والمنتخب الوطني بالمهاجمين الذي يسجلون الأهداف من أنصاف الفرص.

لكن هناك من يطالب بتحقيق.

وبحل للعصبة.

كأنه ليس من حق اللاعب الهاوي أن يسجل.

وأن يذيع صيته.

وأن يتحدث عنه كل العالم.

وهذه هي المشكلة التي نعاني منها كمغاربة.

وهي أننا لا نقدر أنفسنا.

ونشك في الأهداف التي نسجلها.

وفي المواهب التي نتوفر عليها.

ورغم أن الجمهور يبحث في كل مكان عن الأهداف.

ويطالب بها.

نرفضها نحن.

وننكرها. ونكفر بها. ولا نصدقها. ونعتبرها تلاعبا في النتيجة.

فقط لأن الأهداف كثيرة

ويفوق عددها ثلاثين هدفا في مباراة واحدة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق