في الوقت الذي تعيش فيه فرنسا أصعب لحظاتها الاجتماعية بسبب السياسة الرعناء للرئيس إيمانويل ماكرون، يواصل هذا الأخير استراتيجية تأجيج الصراع بين المغرب والجزائر، لضمان آخر قلاع النفوذ في القارة السمراء بعد ان طردت فرنسا شرّ طردة من العديد من الدول التي كان حكام باريس يعتبرونها حدائق خلفية لهم…
وهكذا، وبموازاة الدفاع المستميت على نظام العسكر الجزائري، وفي تحدّ سافر للشعب الجزائري المنتفض ضد الطغمة العسرية، يواصل ماكرون وجوقته حملة دنيئة ضد المغرب ومصالحه في الاتحاد الأوربي، من خلال استعداء مؤسساته ضد المملكة وحشد المرتزقة والسماسرة لتشويه صورتها وضرب مصالحها.
وفي هذا الإطار، أطلق ماكرون العنان لمستشاره وقائد حملته في البرلمان الأوروبي، ستيفان سيجورني لتلغيم الاتحاد الأوروبي، من خلال حملات مدروسة ضد المغرب، في المقابل الدفاع المستميت على الطغمة العسكرية بالجزائر ولو على حساب الشعب الجزائري التواق إلى الحرية والديمقراطية التي تتشدق بها ماما فرنسا.
آخر سلوكات فرنسا الماكرونية (الماكرة)، ما أقدم عليه ستيفان سيجورني، رئيس مجموعة “رينيو” (وسط ليبرالي) في البرلمان الأوروبي، حيث أقدم مؤخرا على تأليب المؤسسة التشريعية الاوربية ضد المغرب في الوقت الذي سعى فيه إلى صرف نظرها على ما يقوم به النظام العسكري الجزائرية من قمع وتقتيل واعتقالات في حق الصحافيين ونشطاء الحراك وكل الأصوات المعارضة للطغمة العسكرية.
ستيفان سيجورن، المعروف بقربه من نظام العسكر الجزائري، قاد حملة ضغط داخل البرلمان الأوربي للحيلولة دون تمرير توصية تندد بقمع حرية الصحافة بالجزائر، وذلك أسبوعا قبل طرحها للتصويت داخل المؤسسة التشريعية الأوربية.
وكان مقررا تمرير هذه التوصية يوم 20 ابريل الجاري، والتي تندد كذلك بالحكم على الصحافي إحسان القاضي لمدة 5 سنوات سجنا نافذا، إلا أن هذه التوصية سُحبت من جدول أعمال البرلمان الاوربي.
وأفادت مصادر مقربة من البرلمان الاوربي، أن اجتماعا لرؤساء المجموعات البرلمانية الأوروبية أكد، يوم الأربعاء 12 ابريل الجاري، تسجيل هذه التوصية ضمن جدول أعمال جلسة الخميس 20 ابريل 2023، والتي تندد بقوة بالانتهاكات التي تتعرض لها حرية الصحافة بالجزائر وكذا الحكم بالسجن لمدة 5 سنوات في حق الصحافي إحسان القاضي.
المصادر ذاتها، أكدت أن اجتماع ما يسمى بـ”ندوة الرؤساء”، عقد يوم الخميس 13 ابريل الجاري، وهو اجتماع دوري معتاد يلتقي فيه رؤساء المجموعات السياسية لتدبير أشغال المؤسسة وتدارس جدول الأعمال التشريعي.
وأفادت مصادر حضرت اجتماع 13 ابريل 2023، أن التوصية سحبت من جدول أعمال الجلسة التي كانت مقررة يوم 20 ابريل الجاري، وتم إلغاؤها أثناء “ندوة الرؤساء”!
وكشفت المصادر ذاتها ان صاحب فكرة سحب التوصية لم يكن سوى ستيفان سيجورن، الذي بدل جهودا كبيرة من أجل ذلك، وهي جهود لا تضاهيها سوى تلك التي قام بها للدفاع عن التوصية المشؤومة التي اصدرها البرلمان الاوربي، في يناير 2023، “للتنديد” بما سماه “مساسا بحرية الصحافة بالمغرب” ! وهو وضع يكشف سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها ايمانويل ماكرون في تعامله مع المغرب والجزائر…
Laisser un commentaire