أكدت صحيفة “لوموند” الفرنسية في مقال مطول، تحدثت فيه عن الأوضاع في تونس قيس سعيّد، أن توقيف راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، يعزز إغلاق المشهد السياسي التونسي.
وتطرقت ذات الصحيفة، للأحداث التي رافقت منع أعضاء جبهة الخلاص الوطني وباقي التنظيمات المعارضة لقيس سعيّد من الوصول إلى مقر الجبهة لعقد اجتماعهم، من طرف عناصر الشرطة الذين جاؤوا لتنفيذ ”أوامر الوالي”.
وأوضحت لوموند أن اعتقال راشد الغنوشي وإغلاق مقر جبهة الخلاص، يعتبر خطوة إضافية في القضاء على قوى المعارضة بعد نحو عامين من “الانقلاب العسكري” في شهر يوليوز عام 2021 الذي فرض بفضله الرئيس قيس سعيّد، نظاما استثنائيا، مكّنه منذ ذلك الوقت من تفكيك النظام البرلماني الذي تم اعتماده بعد ثورة 2011 ليحل محله نظام رئاسي مفرط يركز معظم السلطات في يديه.
واعتبرت “لوموند” أن الهجوم على حركة النهضة التي لعبت دورا مركزيا في الائتلافات الحكومية بعد 2011، هو أوضح دليل على ذلك، حيث أصبح المقر الرئيسي للحركة الآن محاطا بالشرطة، والشارع الذي يتيح الوصول إليه مغلق بحواجز معدنية وعربات الشرطة. بحسب ذات الصحيفة.
ونقلت ذات الصحيفة عن أحد أعضاء حزب النهضة قوله: “أعتقد أن ذكرى القمع في عهد بن علي ما تزال حية للغاية بالنسبة للكثيرين منهم”.
ويشار إلى أن قوات الأمن التونسية أُوقفت راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة مساء الإثنين الماضي، بعدما داهمت منزله وقت الإفطار.