طالبت فاطمة التامني، برلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول لأزمة مواعيد التأشيرات التي تفاقمت خلال هذه الأيام وبات من المستحيل حجز موعد لإيداع طلب التأشيرة، بعد احتكار وقرصنة المواعيد من طرف السماسرة الذين يعيدون بيعها بأسعار خيالية تفوق مصاريف التأشيرة ذاتها.
وصرحت التامني لتليكسبريس، أن أزمة مواعيد “الفيزا” تفاقمت مع اقتراب موسم الصيف والعطلة، وبات من المستحيل الحصول على موعد، ولم يعد الأمر يختصر على القنصلية الفرنسية بل بألمانيا واسبانيا وايطاليا، وباقي الدول التي تمثل وجهة معتادة للمغاربة.
وأكدت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن العديد من المغاربة نساء ورجالا، أصبحوا يواجهون غياب المواعيد من أجل إيداع ملفات التأشيرة، وقد حرم طلبة من استكمال دراستهم وهناك أسر حرمت من التجمع العائلي بالإضافة إلى الراغبين في العلاج أو قضاء أغراض أخرى، مما يحتم على السلطات المغربية التدخل العاجل لإيجاد حل، ووضع حد لنشاط السماسرة ومقرصني المواعيد وبيعها بأسعار خيالية.
وأوضحت التامني رفي التصريح نفسه، انه “بالأمس القريب كنا نطالب باسترجاع الأموال بعد رفض التأشيرة لمجموعة من المغاربة، اليوم أصبحنا نعيش أزمة مواعيد، وبات من المستحيل الحصول على موعد، وتفاقمت المشاكل بشكل كبير، مما يحتم على المغرب اتخاذ قرارات عاجلة.”
وتساءلت البرلمانية التامني، كيف “لمواطني هذه الدول التي تشددت في دخول أراضيها أن يتدفق مواطنوها على المغرب دون مشاكل، في حين أن المغاربة باتوا يعانون من غياب المواعيد وهو مشكل لا تبدو بوادر حله في الأفق القريب.”
وكانت التامني وجهت سؤالا كتابيا في مارس الماضي، الى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول موضوع: “احتكار وقرصنة مواعيد التأشيرات”. وأكدت في رسالتها التي تتوفر تليكسبريس على نسخة منها، أن المواطنين المغاربة الراغبين في السفر صوب بعض الدول الأوربية يتعرضون، لعمليات الابتزاز من طرف فئة الوسطاء التي سمحت لنفسها بالسطو وقرصنة مواعيد طلبات الحصول على التأشيرات؛ حيث يفاجأ كل من يلج المواقع الالكترونية التابعة للمكاتب الوسيطة لدى العديد من القنصليات الأوربية بنفاذ المواعيد وحجزها عن آخرها من قبل شبكات السمسرة وإعادة بيعها بأثمنة تفوق بكثير مصاريف ملف التأشيرة.
وعلى الرغم من اتخاذ بعض القنصليات لإجراءات جديدة لمحاربة التلاعب في مواعيد طلبات التأشيرات، فلا زال المشكل قائما ولا زالت عملية الاتجار غير المشروع في طلبات الحصول على مواعيد التأشيرة تؤرق العديد من المواطنين ضحايا هذه الممارسات، وبالتالي تعرقل مصالحهم، ويجعلهم ضحية ابتزاز دائم ويضطرون تحت ضغط الظروف لأداء مبالغ مالية دون وجه حق.
وتساءلت التامني، عن طبيعة الإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الخارجية لتخليص المواطنين من هذه اللوبيات الجاثمة على صدورهم لاجتثاث هذه الظاهرة التي بدأت تستفحل بشكل كبير وقد تتفاقم مع اقتراب فصل الصيف، حيث يتزايد الطلب على التأشيرات.
من جهته، طالب بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، الحكومة المغربية بمراقبة المنصات الرقمية المحدثة من طرف المصالح القنصلية الأوروبية لحجز المواعيد، مؤكدا أنه يتم التلاعب بهذه المنصات من طرف بعض الجهات لحجز المواعيد بطريقة سريعة.
وقال الخراطي، إن هذه الوقائع غير مقبولة تماما، لأنها تسيء إلى الاتحاد الأوروبي بنفسه، ما يتطلب ضرورة إعادة هيكلة طريقة حجز مواعيد التأشيرة بشكل جذري، حتى يتم القضاء على الوسطاء الذين يستغلون هذه الفوضى لمراكمة الأرباح دون حق.
Laisser un commentaire