
كود – طنجة//
في هاذ الخمس سنين عرفات طنجة العديد من التحولات والمشاريع الضخمة في العديد من المستويات الاجتماعية والثقافية والبنية التحتية وخصوصا الغطاء الأخضر والمنتزهات اللي خلات هاذ المدينة فعلا كتبان “عروس” ماشي للشمال بوحدو ولكن للمغرب كامل، وبلا ما نساو الإشعاع الرياضي خصوصا في فترة تنظيم الموندياليتو والمباراة الودية اللي جمعات المنتخب الوطني والبرازيل والوجه المشرف للي عطات المدينة من ناحية التنظيم..طبعا باقي بعض التحديات للسلطات خدامة عليها وكتحاول تحسن من المردودية فيها، فحال العراقيل في وجه الاستثمار ومحاربة البناء العشوائي…

“كود” حاولت تجمع لكم فهاذ الربورتاج أبرز أوجه العمل اللي دار في طنجة في الخمس سنوات الأخيرة
البنية التحتية والمساحات الخضراء
ما يمكنش نهضرو على مدينة طنجة والخدمة للي دارت فيها بلا ما نجبدو البينية التحتية للي دارت فيها خدمة كبيرة، خلات المدينة تكون مضرب للمثل في المغرب، وما يمكنش للزائر سواء من داخل الوطن أو خارجه ما يلاحظش الفرق بين طنجة وغيرها من المدن المغربية، مع استثناءات قليلة، على مستوى الطرق والمدارات والقناطر.
أما إلى جاينا نهضرو على المساحات الخضراء والمنتزهات، فراه دارت خدمة كبيرة.. وهاذشي ساهم فيه حتى روح المسؤولية واليقظة ديال طنجاوة.

كما تم إحداث منتزهات خضراء تم تجهيزها بمرافق رياضية مجانية وبألعاب الأطفال ومرافق صحية، أبرزها كان منتزه فيلا هاريس بمنطقة مالابطا الذي أصبح محجا عائليا للساكنة ومتنفسا بيئيا لها بفضل تنوع نباتاته وأشجاره.
كما أن منتزه بيرديكاريس بغابة الرميلات شهد إصلاحات كبرى جعله أكثر انسيابية وسهل الولوج للأطفال وكبار السن كما تم تأهيله بتهيئة مسارات رياضية خاصة بهواة المشي والركض.

من جانب آخر، تم تهيئة منتزهات طبيعية بمنطقة بوهندية تطل مباشرة على المحيط الأطلسي، وكلها منتزهات طبيعية مجانية مفتوحة للعموم تشهد كل يوم إقبالا كبيرا للمواطنين.
كما تحولت غابة مديونة من فضاء مهمل إلى متنفس طبيعي وقبلة لممارسي الرياضات، وأصبح المتنزه يحتوي على مجموعة من التجهيزات الرياضية وطاولات للأكل، وفضاء للعب بالنسبة إلى الصغار.

كما عرفت عدة حدائق ومناطق خضراء موزعة على عدة أحياء بالمدينة عمليات تأهيل هامة شملت التشجير وتغيير العشب ووضع كراسي وتهيئة فضاءات للألعاب تهم الصغار والكبار.
الجانب الاجتماعي
اجتماعيا؛ عرفت مدينة طنجة العديد من المشاريع الصحية ومراكز القرب للي كان الهدف منها تقريب هاذ الخدمات من سكان بعض المناطق، وكذا تخفيف الضغط على المراكز الكبرى بالمدينة.
وفي هاذ السياق، تعزز العرض الصحي بالمدينة بعد افتتاح المركز الطبّي للقرب بحي بني مكادة، الذي تم تشييده على وعاء عقاري مساحته 6000 متر مربع.

من جهة أخرى واصلت ولاية طنجة بتنسيق مع السلطات المنتخبة تنزيل مشاريع أسواق القرب بعدد من أحياء المدينة، والتي تهدف إلى تنظيم تجارة القرب ومحاربة احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين وتحسين ظروف عمل هؤلاء بتمكينهم من محلات تجارية تحفظ كرامتهم وتيسر لهم تجارتهم.
وفي هذا الإطار افتتحت أسواق قرب جديدة في احياء بني مكادة واكزناية وكاسطيا ساهمت في القضاء على العشوائية بأحياء المدينة، كما عملت على إدماج التجارة غير المهيكلة ضمن النسيج الاقتصادي والارتقاء بجاذبية المشهد الحضري للمدينة.
الجانب الثقافي
للي زار طنجة مؤخرا ما يمكنش يغفل واحد الجانب متميز تعطاتو أهمية كبيرة، وهو المجال الثقافي، من بعد إعادة تأهيل المدينة القديمة والاهتمام بالمتاحف والمزارات الثقافية.. وهو الجانب للي بدا كيجذب أعداد متزايدة من السياح المهتمين بهاذ المجال.

ابرز مشروع تأهيل المدينة القديمة بطنحة الذي انطلق سنة 2020 أحد أهم الأوراش الكبرى الذي غير كليا من واقع وشكل المدينة العتيقة وجعلها قريبة من الشكل الأندلسي للمدن العتيقة مثل نظيراتها في مالقة وقرطبة وغرناطة.

وفي هذا السياق، جرى افتتاح متحف جديد للفن المعاصر ببناية السجن القديم للقصبة، وهو الموقع الثقافي الذي يشكل فضاء حيا للقاءات والتبادل والتقاسم، حيث اختير لهذا الافتتاح معرض يعكس التمازج الثقافي ويقترح إعادة قراءة الخصوصيات الفنية للمنطقة، حيث جرى في المعرض الافتتاحي للمتحف تقديم أعمال أبدعها مجموعة من الفنانين البارزين.
كما جرى افتتاح فضاء عرض ذاكرة الرحالة ابن بطوطة ببرج النعام (المدينة العتيقة) أبوابه، تكريما للشخصية الطنجاوية الأسطورية. وتم ترميم وتأهيل هذا الموقع التاريخي، الذي كان مهملا وفي حالة مزرية، سنة 2021 من قبل شركة إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة، في إطار برنامج ترميم وإعادة تأهيل المدينة العتيقة بطنجة (2024-2020).

أما في شهر مارس من العام الماضي، فقد كان الطنجاويون على موعد مع افتتاح قاعة السينما التاريخية “ألكازار”، بعد أشغال تأهيل وتثمين مكنت من استعادة جمالية هذه المعلمة الفنية، التي تقع على بعد عشرات الأمتار من ساحة 9 أبريل (السوق البراني)، بمحاذاة شارع إيطاليا المنطلق من باب الفحص إلى مدخل باب القصبة.
ولتنويع العرض الثقافي، افتتح مركز تعريف التراث “بيرديكاريس” بالمنتزه الحضري (الرميلات)، بعد تحويل القصر الذي بناه المواطن الأمريكي من أصل يوناني، إيون بيرديكاريس، سنة 1878 في قلب الغابة لاستقبال زوجته المصابة بمرض السل، إلى متحف يجمع بين التعريف بهذه الشخصية التاريخية ويستعرض التنوع البيولوجي لهذه المنطقة وللجهة ككل.

الموندياليتو وطنجة العالمية
شكل الموندياليتو فرصة كبرى استثمرتها ولاية طنجة أفضل استثمار لتكريس صورة “طنجة العالمية”، من خلال برنامج ثقافي مواز أظهر للعالم المؤهلات الثقافية لمدينة طنجة ساحرة الفنانين والمثقفين.
ولهذه الغاية، حرصت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بتنسيق مع فعاليات ثقافية مؤسساتية ومدنية، على تسطير برنامج من 31 يناير الجاري الى 6 من فبراير الماضي، شمل مختلف أشكال التعبير الفنية والتنشيطية، التي جعلت من الموندياليتو حدثا لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل شمل الجانب الثقافي والسياحي والترفيهي بمشاركة فرق فنية معروفة وفنانين من مختلف المشارب.

وكان الهدف من هاذشي، من جهة، التعريف بالثقافة المغربية والمحلية الأصيلة ذات الروافد المتعددة، ومن جهة أخرى تمكين زوار المدينة من مختلف أنحاء العالم من الاطلاع عن قرب على ابداعات وخصوصيات قلما توجد في بلدان أخرى.
وموازاة مع هذه الأنشطة الثقافية والفنية، أشرفت السلطات على تنظيم زيارات إرشادية لمتاحف المدينة والأماكن التاريخية والتراثية، كمغارة هرقل ومنتزه بيرديكاريس وبرج النعام حيث فضاء ذاكرة ابن بطوطة ومتحف دار النيابة ومتحف الذاكرة الدبلوماسية والفنية و متحف الثقافات المتوسطية ومتحف القصبة للفن المعاصر، والمتحف اليهودي الصياغ بيت يهودا، ومتحف المفوضية الامريكية وبرج دار البارود ومركز التعريف بالتحصينات التاريخية لطنجة والمركز المينائي طنجة المدينة، وفيلا هاريس ومتحف طنجة للفن الحديث والمعاصر، وكاب ملاباطا.

كما ضم البرنامج العام التنشيطي الثقافي المواكب للموندياليتو تظاهرات للفرجة والألعاب الرياضية منها ألعاب السيرك والمسرح بساحة 9 ابريل من تقديم “تعاونية ممكن”، والإخوان الزروالي، وأكروبات بساحة المسيرة من تقديم “اكروباط طنجة”، وعروض في تراث كناوة من تقديم كناوة حدادة وايقاعات الصامبا من تقديم سلا توكادا بنافورة المارينا باي، وعروض في فن المانغا من تقديم جمعية تنين طنجة بكونيش مونوبوليو.
كزناية.. ولادة جديدة
بعد سنين طويلة من الإهمال والغرق في العشوائية، تنفس سكان منطقة كزناية في السنتين الأخيرتين الصعداء، بعد إطلاق عملية كبرى لإعادة تهيئتها، لتشهد المقاطعة تغييرات كبرى أتت على ملامحها العامة، عرفت إحداث فضاءات خضراء ترفيهية ومنشآت ثقافية، وتأهيل شوارع كبيرة وأزقة وأحياء الجماعة، إضافة إلى افتتاح ممر تحت أرضي على مسافة 700 متر يربط بين مدخل المدينة وقلبها النابض.
وكان محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد أعطى انطلاقة برنامج التأهيل الحضرية للمنطقة بغلاف مالي ناهز 65 مليار سنتيم، وهمت الاتفاقية إنجاز مشاريع تتعلق بعشرة قطاعات هي: الطرق والأرصفة، والماء والكهرباء وتهيئة الساحات العمومية والتأثيث الحضري، والبيئة، والمرافق الجماعية، والنقل الحضري، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة، والثقافة والتكوين والثقافة والتكوين لفائدة المرأة وأسواق القرب.

واستهدفت هذه الأشغال بالأساس تهيئة وتقوية الطرق ومنشآت تصريف المياه، والإنارة العمومية، وأشجار التصفيف، ونقل وتقوية وتوسيع شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتهيئة الفضاء الحضري والمساحات الخضراء وملاعب القرب.
وقد بدث ثمار هذا المشروع واضحة للعيان، بعد أن شهد المجال الترابي لكزناية منظومة متكاملة من الخدمات والمرافق الأساسية، كما تحول شاطئ سيدي قاسم إلى وجهة بحرية مغرية للمصطافين.
دينامية متواصلة.. ولكن!!
في مقابل الدينامية المتواصلة التي شهدتها عجلة تنمية وتطوير طنجة والجهة عموما، اصطدمت هذه العجلة في حركة سيرها ببعض المطبات التي مازالت السلطات تحاول إيجاد الحلول المناسبة لتجاوزها ولعل أبرزها ما يعرفه قطاع الاستثمار من عراقيل توجه أصابع الاتهام بخصوصها إلى المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وهي الانتقادات التي سبق للوالي مهيدية نفسه أن سجل عدة ملاحظات بخصوصها في لقاء تحسيسي حول الصيغ المبسطة لمساطر الاستثمار، حيث أشار إلى استمرار وجود عراقيل تواجه العديد من المستثمرين لدى توجههم إلى المؤسسات المعنية بالتأشير على ملفات الاستثمار، في إشارة واضحة إلى المركز الجهوي للاستثمار.

وكانت عدة فعاليات مهنية واقتصادية بطنجة قد أعربت عن استيائها من هذه العراقيل التي يضعها المركز الجهوي للاستثمار في وجه العديد من المشاريع، مقابل قبول ملفات أخرى تحوم العديد من التساؤلات حول ظروف الترخيص لها وفائدتها الاقتصادية على المنطقة.
وهي المزاجية التي فوتت على الجهة العديد من المشاريع الهامة، والتي كان أبرزها وحدة إنتاجية ضخمة متخصصة في القمرون كانت ستشغل 2500 عاملة وعامل بمدينة الفنيدق.

Laisser un commentaire