ما الذي يعنيه تغيير اسم الفريق الاشتراكي؟! مكان الاتحاد الاشتراكي الطبيعي هو مع عزيز أخنوش في الحكومة

Écrit par

dans

ما الذي يعنيه تغيير اسم الفريق الاشتراكي؟! مكان الاتحاد الاشتراكي الطبيعي هو مع عزيز أخنوش في الحكومة

حميد زيد – كود//

ما الذي يعنيه هذا التغيير.

ما الذي يعنيه أن يقرر الاتحاديون تغيير اسم فريقهم في مجلس النواب ليصبح الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية.

يعني ذلك أن الاتحاديين لم يعد لهم أي طموع.

ولا أي رغبة.

وغير مستعدين للمعارضة.

ولا للصراخ.

ولا للاحتجاج.

يعني ذلك أنهم يرون أن مكانهم الطبيعي هو مع عزيز أخنوش.

وينتظرون أي تعديل حكومي.

وينتظرون أي فرصة للاتحاق بالأغلبية الحكومية.

يعني أنهم مكتفون بوضعهم الحالي.

يعني أنهم على وعي بأنه لا يمكن أن تعارض مع محمد أوزين.

و أن ذلك مضيعة للوقت.

وأن المعارضة انتهت في المغرب.

يعني ذلك أنهم واقعيون. ومقتنعون بضعفهم. وبعدم قدرتهم على القيام بأي خطوة.

وحتى الشعبوية لم يعد قادرا عليها الاتحادي.

يعني أيضا أنهم على قناعة تامة بعدم وجود أي معارضة جادة من داخل البرلمان.

وأنهم غير مؤهلين للعب هذا الدور.

ولا لقيادة أي شيء.

ولا رغبة لهم في ذلك.

وحين يبررون تغيير اسم فريقهم فإنهم يستعينون بالحنين.

وبأنهم كانوا سباقين إلى المعارضة.

و يطمحون بذلك إلى التميز.

وإلى تذكير من يهمهم الأمر أنهم لا طاقة لهم على العيش مع المعارضة الحالية.

ومع الحركة الشعبية. والاتحاد الدستوري. والعدالة والتنمية.

لكن الحقيقة أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منسحب من كل شيء.

وتفزعه كلمة المعارضة.

وينفر منها.

ويبرىء نفسه منها.

ويحاول قدر المستطاع أن يكون لطيفا مع الحكومة.

وعند حسن ظنها.

ويرضى بأن يظل في دكة البدلاء.

منتظرا ذلك اليوم الذي يقحمه فيه المدرب.

وتشعر وكأنه حليف للحكومة.

وكأنه معها.

وكأنه يفكر في مصلحة التجمع الوطني للأحرار. أكثر ما يفكر في مصلحته.

وفي بناء حزبه.

وفي بعثه من جديد.

وفي هذه المرحلة التي يمكن فيه للاتحادي أن يتفوق على الجميع. أغلبية. ومعارضة.

نظرا لتجربته.

ولثقافته السياسية.

ولخبرته.

لا يبرع الاتحادي سوى في الهروب.

وفي المبالغة في الحكمة.

وكما لو أن رئاسة الحكومة تابعة للاتحاد الاشتراكي.

وكما لو أنه يتحمل كل المسؤولية.

وكما أنه تحت الضغط.

وفي هذه المرحلة التي يسود فيها الفراغ.

يرفض الاتحادي أن يلعب دوره في المعارضة.

ولا يقوم بأي شيء.

وبينما الأغلبية الحكومية مطمئنة. ولا من يزعجها. يستمر  الاتحاد الاشتراكي في معارضة عبد الإله بنكيران.

كأنه مازال يلعب دوره في البلوكاج.

وكأن الزمن تجمد في رأس الاتحاد الاشتراكي.

و كأنه ينتظر المكافأة.

بينما لا أحد يهتم بالاتحاد الاشتراكي.

ولا أحد يتذكر الدور الكبير الذي لعبه.

ورغم أنه كان لاعبا مهما في صنع هذه الحكومة.

فإن الاتحاد الاشتراكي يواجه بالجحود. وبنكران الجميل.

واقفا في مكانه.

منشغلا بتغيير الأسماء.

معارضا حزب العدالة والتنمية

كما لو أنه صار مبرمجا على ذلك.

لا يغريه وهج.

ولا يغريه مستقبل.

ولا عودة.

ولا يهمه ناخب. ولا قاعدة. ولا أي شيء.

مانحا نفسه بالكامل لخدمة الوطن.

من موقعه كحزب معارض يرفض أن يحسب على المعارضة.

مقتنعا كل الاقتناع أن مكانه الطبيعي هو مع عزيز أخنوش.

ودون أن يصرح بذلك. تشعر أنه مغبون.

وأنه لم يقم بكل ما قام به

ولم يضح كل تلك التضحية بسمعته

من أجل أن يركن في المعارضة مع الحسناء سكينة لحموش.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *