خبير: فشل الدبلوماسية الجزائرية أمام نظيرتها المغربية يجبر نظام العسكر على العودة للاستنجاد بـ”الحرس القديم”

Écrit par

dans

برلمان. كوم – عماد اشنيول

في ظل الإخفاقات والانتكاسات المتتالية للدبلوماسية الجزائرية، مقابل نجاح نظيرتها المغربية في الترافع عن عدد من القضايا الاستراتيجية، من أهمها قضية الصحراء المغربية، والمكانة التي أصبحى يحظى بها المغرب إقليميا ودوليا، عاد نظام العسكر في الجزائر، للاستنجاد بالحرس القديم الذي سبق ومني بهزائم دبلوماسية مذلة.

وما يعكس ذلك، هي خطوة النظام الجزائري، المتمثلة في تعيين عمار بن جامع، الدبلوماسي الذي كان مختفيا عن الأنظار لما يزيد عن 7 سنوات، كسفير ممثل دائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك مكان نذير العرباوي، بعدما قام في وقت سابق بتعيين أحمد عطاف، وزيرا للخارجية من الحرس القديم، مكان رمطان لعمامرة.

وفي هذا الصدد، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، والخبير في العلاقات الدولية، عباس الوردي، إن هذه الخطوة جاءت ”بعد تأكد قصر المرادية بالجزائر، من نجاح الدبلوماسية المغربية في فضح مجموعة من المغالطات التي كان يسوقها عبر أبواقه في عدد من المناسبات”.

ووصف الوردي الوضعية التي تعيشها الدبلوماسية الجزائرية حاليا بـ”حالة الكر والفر”، خصوصا إثر استقدام أطراف أخرى من “الحرس القديم” في الجزائر، والتي ساهمت خلال فترات ماضية في تأجيج الصراع حول الصحراء المغربية”، بحسب الخبير.

وأفاد الخبير في العلاقات الدولية، أن هذا الأمر “يأتي في الوقت الذي يعجز فيه النظام الجزائري، عن تدبير الأوضاع الداخلية في البلاد والخارجية كذلك، وهو ما يعكسه فشل ممثله السابق لدى الأمم المتحدة بنيويورك نذير العرباوي، عقب مخرجات إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، خلال الاجتماع الأخير بمجلس الأمن الدولي”.

ولذلك توجه النظام العسكري في الجزائر، إلى الاستناد على عمار بن جامع خلفا للعرباوي، على اعتبار أنه ”أكثر عداوة، في نظر قصر المرداية، ومعاكسة للمغرب ولمجلس الأمن الدولي وقرارات الأمم المتحدة”، يضيف الخبير.

وذكر الوردي، في حديثه للموقع، أن عددا من القرارات السابقة لمنظمة الأمم المتحدة منذ سنوات، أكدت أن الجزائر طرف رئيسي في النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، بينها القرار رقم 2602 و2548 و2654.

وبالموازاة مع الدعم الدولي الواسع لقضية الصحراء المغربية، مقابل فشل الدبلوماسية الجزائرية في إقناع مختلف الجهات بـ”أسطوانتها المفضوحة”، خلص الخبير في العلاقات الدولية قائلا: ”نحن أمام فشل ذريع للجزائر، التي توجد في موقف لا تحسد عليه، بعدما خسرت الرهان أمام الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس”.

وكانت المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، قد حظيت بتقدير ودعم واسعين من قبل عدد كبير من أعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه الأخير ليوم الأربعاء الماضي.

 وتلقى أعضاء مجلس الأمن إحاطة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، فيما جرى تسليط الضوء أيضا على افتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، وكذا على الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء من قبل المجتمع الدولي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *