أصدرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، قبل قليل من يومه الأربعاء 26 أبريل الجاري، بلاغا، تؤكد فيه الخبر الذي سبق وأوردناه، والمتعلق باستقالة القيادي والبرلماني في الحزب محمد مبديع من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب التي تم انتخابه على رأسها قبل تسعة أيام، كما حاولت من خلاله (الأمانة العامة للحركة الشعبية) تقديم الدروس للصحافة التي أخبرت الرأي العام الوطني بخبر إيقاف مبديع اليوم الأربعاء بمنزله بالرباط لاتهامة بالتورط في ملفات فساد بجماعة الفقيه بن صالح التي يتولى رئاستها منذ سنوات.
وقد تغاضت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية عبر هذا البلاغ عن الحديث عن خبر إيقاف مبديع والأسباب الذي أدت لذلك، متهمة بعض المنابر الإعلامية كما ورد في البلاغ المذكور بعدم مراعاة قرينة البراءة إلى أن يقول القضاء كلمته الفصل، وكأن حزب السنبلة يريد من الصحافة ألا تتطرق لخبر إيقاف مبديع إلا عند الانتهاء من كافة مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة.
ولعل من بين الأسئلة التي نطرحها هنا، ردّا على ما جادت به قريحة من صاغوا هذا البلاغ “المُتَرّع” بالأخطاء والذي لم يراع قواعد اللغة ولم يراع حق الصحافة في الإخبار ويطالبها بمراعاة قرينة البراءة، هل راعى مبديع الأصول والقواعد والمساطر في التعامل مع الأموال العمومية؟
لقد خضع مبديع للتحقيق لشهور طويلة، ومن حق الصحافة أن ترصد الخبر وتتابع الموضوع، خاصة أن مبديع قيادي بارز في الحزب ووزير سابق، ورئيس جماعة عمّر طويلا في رئاسة المجلس الجماعي للفقيه بنصالح.
وإلى جانب ذلك، فإننا نتساءل أيضا هل راعى حزب الحركة الشعبية قواعد اللغة العربية وهو يصدر هذا البلاغ المليء بالأخطاء؟ ولماذا لم يصدر بلاغه بالأمازيغية احتراما لمرجعياته التاريخية عوض انتهاك قواعد اللغة العربية؟ ولما لا يراعي أيضا هذا الحزب الهوية الوجودية للصحافة التي تعتمد على الرسالة الخبرية؟
إننا نتساءل كذلك ما علاقة مبديع بالعدل والتشريع كي يهرول للاحتماء باللجنة المعنية بذلك بمجلس النواب داخل قبة البرلمان، ونحن الذين عرفناه تقنيا في المجال الزراعي كما عرفناه تاجرا للدجاج بكل ما تحمله كلمة تاجر من سخاء من لدننا.
إننا ونحن نطالع البلاغ الصادر عن حزب الحركة الشعبية بعد إيقاف مبديع اليوم، نقول قولنا هذا ونستغفر الله، ونحن نعلم أن الأصابع تشير بالكثير من الشك إلى قياديين بارزين في الحزب ولعلهم ممن قال فيهم الله تعالى “ومنهم من ينتظر”.