تستمر الحكومة، التي يترأسها عزيز أخنوش، الفاعل الأول في سوق المحروقات وطنيا، في الركوب على الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وتبني نتائجه، وترويجها على أساس أنها منجزات حكومية، في وقت أنهكت فيه الحكومة بقراراتها القدرة الشرائية للمغاربة، في ظل استمرار أزمة الغلاء.
وتتصيد الحكومة، المبادرات الملكية من أجل ترويج الوهم للمغاربة، وهذه المرة، بمناسبة اليوم العالمي للعمال، الذي يصادف يومه الإثنين فاتح ماي، حيث نسب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، ما تحقق من إنجازات على مستوى الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، خصوصا في الشق المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض في إطار التغطية الصحية الإجبارية، إلى هذه الوزارة، على الرغم من أن هذا الإنجاز يدخل ضم المشروع الملكي الذي يحظى بالرعاية الملكية، وجاء تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس.
وحاول السكوري أمس ضمن كلمة له بمناسبة فاتح ماي، تبني تسجيل 2.4 مليون عامل غير أجير بالتأمين الإجباري عن المرض خلال السنة والنصف الأخيرة”، مع ”تسجيل 340 ألفا من أفراد عائلاتهم وهو ما يشكل مجموع 2.74 مليون من ذوي الحقوق”، إلى جانب “تسجيل 3.76 ملايين في إطار التأمين الإجباري عن المرض التضامني”، كإنجاز لوزارته، في وقت يعلم المغاربة أنها نتائج للورش الملكي.
وفيما يهم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، في إطار التضامن، ذكر المسؤول الحكومي ذاته، أن “الكلفة بالنسبة للأجير وزوجته وأولاده تبتدئ من 100 درهم، علما أن سلة الخدمات مهمة جدا خصوصا بالنسبة للعمليات الجراحية ذات الثمن المرتفع”، مشيرا إلى أن “نسبة التحمل لفائدة المؤمن بلغت في بعض العمليات الجراحية 130 مليون سنتيم للعملية الواحدة”.
ويأتي نسب مشاريع ملكية إلى ”إنجازات” الحكومة الحالية، في ظل عجز هذه الأخيرة وفشلها في تقديم مشاريع فعالة أو اتخاذ قرارات شجاعة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ووقف نهب جيوبهم بسبب غلاء الأسعار.
وكان الملك محمد السادس كان قد ترأس يوم 14 أبريل 2021 حينها كان حزب السكوري لازال في المعارضة إبان الحكومة السابقة، بالقصر الملكي بفاس، حفل إطلاق تنزيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به.
وحينها، كشف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة آنذاك، محمد بنشعبون، في كلمة بين يدي الملك، أن هذا المشروع ينسجم تماما مع التوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش المجيد، وكذا خطاب افتتاح السنة التشريعية 2020، بإطلاق ورش إصلاحي كبير يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
وذكر الوزير آنذاك، أن هذا المشروع الملكي يهم أربعة محاور أساسية، والتي وردت في الخطب الملكية، وهي ”تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022″، و”تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024″، وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد سنة 2025”، إلى جانب ”تعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025″.
Laisser un commentaire