
حميد زيد – كود//
اخرجْ من أرضنا.
اخرجْ من صحرائنا. وبعد أن أخرجناك من حكومتنا. فاخرجْ الآن من معارضتنا يا بنكيران.
نحن لا نريدك بيننا.
لا نريدك في الأغلبية ولا في المعارضة.
لا نريدك أن تكون موجودا بيننا.
لا نريدك أن تتكلم.
لا نريدك أمينا عاما لحزبك.
لا نريدك رجل سياسة.
لا نريدك محافظا. رجعيا. إسلاميا.
لا نريدك في كل حالاتك.
فاخرج.
اخرج يا بنكيران من جماعتك. ومن بيتك. ومن صالونك. ومن خرجاتك. ومن لايفاتك.
فنحن لا نقدر عليك.
وحتى وأنت قليل. وضعيف. و بلا سند. وبلا قاعدة. وبلا صحافة. وبلا سياق. وبلا ربيع. وبلا إخوان. مازلت تسبب كثيرا من الإزعاج لنا.
فننسق. ونتحد ضدك.
ونهاجمك.
ونسعى للنيل منك. وللإطاحة بك.
ولم يكفنا البلوكاج. ولم يكفنا التواطؤ ضدك. ولم تكفنا هزيمة حزبك المدوية في الانتخابات. بل نريد منك أن تختفي عن الأنظار.
وأن تنسحب.
وأن تنتهي قصتك.
وكما تلاحظ يا بنكيران. ورغم أنك بلا فريق. وبلا أي شيء. فالجميع يعارضك في المغرب.
ويظن القادم إلى المغرب أنك هو الحكومة.
وأنك السلطة.
وأنك أصل كل المشاكل.
ويظن الغريب أنك آلة قمعية.
وأنك مؤسسة لوحدك.
وأند دولة لوحدك.
فالكل يناضل كي يتحرر منك. ومن استبدادك.
والكل يعاني منك.
الكل يشتكي منك يا بنكيران.
ومع أنك منهزم.
ومع أن الشعب لفظك كما يقولون.
فإن الذين صوت لهم الشعب المغربي منزعجون منك.
ولأول مرة
يخشى القوي مِن الذي لا يمثل أي شيء.
ويحاربه.
فاخرجْ.
اخرج يا بنكيران من المغرب. ومن الكلام. ومن فاتح ماي. ومن الأمانة العامة. ومن الانتخابات القادمة. ومن الشارع. ومن صوتك.
اخرج من خطابك المحافظ.
اخرج من أتباعك ومن أنصارك ومن كل الذين تمثلهم.
وكما تلاحظ. فحتى المعارضة المغربية. دورها منذ مدة هو أن تعارضك.
وتترك الحكومة.
وتترك دورها الذي عليها القيام به
وتنشغل بك. وتناضل ضد تحكمك. وضد خطابك.
فاخرجْ.
اخرج يا بنكيران من صحرائنا. ومن عدالتنا وتنميتنا. ومن إسلامنا السياسي. ومن قوانا الرجعية.
فقد أتعبتنا
وأحرجتنا كثيرا
وفضحت كل نخبتنا السياسية
وكل أحزابنا.
ولم يظهر بعد من يقدر أن يرد عليك
ويكون مقنعا.
وفي بلاد فارغة من رجال سياسة مستقلين. “ويملكون قرارهم”
تصول وتجول لوحدك يا بنكيران
رغم أنك قليل
قليل جدا
ووحيد
فمازلت تشكل عائقا أمام التقدم
ومازلت تعرقل المسلسل الديمقراطي
والمغرب الحداثي
فاخرج
اخرج يا بنكيران
كي يسود الصمت. وكي لا يزعجنا أحد. وكي لا نسمع نأمة. ولا حركة سياسية.
وكي ننمو هدوء
وبلا شخص غير مرغوب فيه. ينغص علينا نموذجنا الديمقراطي
واستحقاقاتنا الانتخابية.
Laisser un commentaire