
عمـر المزيـن – كود//
قال أحمد عصيد، الكاتب والباحث الأمازيغي، أن “إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة هو قرار وطني حكيم يأتي لتقوية مسلسل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، كما أنه يمثل ثمرة جهود العديد من الفاعلين الذين ناضلوا من أجل اعتراف كامل باللغة والثقافة والهوية الأمازيغية للمغرب”.
وأضاف عصيد، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “هذا القرار سيكون من تبعاته الإيجابية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في المدرسة الوطنية حتى يعرف مغاربة المستقبل معنى رأس السنة الأمازيغية”.
وأبرز أن “الدولة ستعمل بلا شك على استكمال مسلسل إعادة قراءة تاريخ المغرب على ضوء هذا الوعي الوطني المعاصر الذي يختلف عن الوعي الوطني السابق بشموليته لكل مكونات البلد وتجاوزه للأطروحة الاختزالية لهوية المغرب التي كانت تحت شعار “العروبة والإسلام”.

وزاد عصيد: “سيكون من أهم ثمرات هذا القرار كذلك رد الاعتبار للهوية الأرض المغربية عبر إعادة أسماء الأماكن التي تم تعريبها أو تحريفها من قبل، لأن رأس السنة الأمازيغية هو في الأصل احتفال بالأرض وخيراتها، وبالعراقة التاريخية لشعوب شمال إفريقيا”.
وكان بلاغ للديوان الملكي قد أعلن أن الملك محمد السادس، تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية، عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية.
وفي هذا الإطار، أصدر الملك، حسب ما جاء في البلاغ، توجيهاته إلى رئيس الحكومة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي.
وأضاف البلاغ: “ويأتي هذا القرار الملكي تجسيدا للعناية الكريمة، التي ما فتئ يوليها جلالته، حفظه الله، للأمازيغية باعتبارها مكونا رئيسيا للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، كما يندرج في إطار التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية”