رأس السنة الأمازيغية بين منير كجي وأحمد عصيد! في صحة جدنا العظيم شيشنق

رأس السنة الأمازيغية بين منير كجي وأحمد عصيد! في صحة جدنا العظيم شيشنق

حميد زيد – كود//

نريد عيدا مغربيا جديدا.

نريد عطلة لا تشبه العطل الكثيرة التي نحصل عليها.

نريد أن نحتفل.

نريد أن نرقص. ونشرب. ونفرح. ونولم. عربا. وأمازيغ. ومختلطين.

ونرفض الاكتفاء بالعصيدة الأمازيغية. وبالشاي. وبتبادل الزيارات.

فقد مللنا من عادات أعيادنا السابقة.  وعطلنا. ومن الحلوى. ومن غريبة. ومن الفواكه الجافة.

ومن المبالغة في الحمص.

وما دام أننا حصلنا على عيد جديد للمغاربة.

فلا يجب أن يشبه أي عيد آخر.

ولا أن يكون مجرد يوم راحة مؤدى عنه.

بل عيدا حقيقيا.

عيدا مثيرا.

عيدا يليق بتاريخ الأمازيغ وبجدنا العظيم شينشق.

ونريد من رأس السنة الأمازيغية أن يكون في المستوى.

وعيدا لا كالأعياد.

نريد منه أن يكون إضافة نوعية.

نريده مستمرا وبلا توقف إلى صباح السنة القادمة.

ولا أعرف هل يوجد منتصف الليل في السنة الأمازيغية.  لكننا نريد الاحتفال إلى الغد الأمازيغي.

وإلى صباح 2973.

لكن رغم هذا المكسب الكبير. فالأمازيغ ليسوا متفقين على كل شيء.

ولا ينظرون إلى رأس سنتهم نفس النظرة.

إذ هناك توجه أمازيغي فكري عقلاني يمثله أحمد عصيد.

يسعى إلى أن نكتفي  بتنظيم الندوات احتفالا برأس سنتنا الأمازيغية.

وبالمحاضرات.

وبالرد على القومجيين العرب. وعلى السلفيين.

وبالنضال.

وبتأطير الأمازيغ الصغار.

توجه ينظّر للعيد بدل أن يعيشه.

توجه أمازيغي سائد يرفض أن يسهر الأمازيغ.

كي يبقوا في كامل يقظتهم الهوياتية.

توجه حداثي يحارب الظلامية. ويحارب الإسلام السياسي.

يمثله رموز الأمازيغية الديكارتية في المغرب.

ويعارضه توجه أمازيغي آخر يرى أن السهرات أفضل من الندوات.

وأن اليوم عيد وغدا أمر.

ويقود هذا التيار الأمازيغي الداعية الديونيزوسي منير كجي.

الذي لا يؤمن بالعقل لوحده.

ورغم أنه يبدو راديكاليا.

ويمينيا متطرفا أمازيغيا.

فإنه لا يقبل الاكتفاء بإعداد العصيدة.

فالعصيدة وحدها بالنسبة إليه لا تكفي.

ولا تصنع سنة أمازيغية جديدة.

العصيدة ليست ثابتة.

العصيدة بالنسبة إلى تيار منير كجي مشروع.

وتتغير مع الوقت.

و تسافر.

وتمتزج. وتتعايش. وتتلاقح. وتتعرف على ثقافات أخرى. وتتأثر بها. وتؤثر فيها.

ويرى هذا التوجه الثاني أن العطلة مناسبة للقاء كبير يجمع بين العرب والأمازيغ والمسلمين واليهود والكفار واللا أدريين.

يرى في هذا المناسبة فرصة لتذوب كل الهويات في بعضها البعض.

وتذوب كل الأعياد.

ويذوب العقل. وتذوب الأحقاد. ويذوب الأصل. وتذوب الذاكرة. وتذوب الأفكار. والأيديولوجيات. والقوميات.

ويذوب الإنسان وتصبح كل الأعياد والمناسبات أعياده ومناسباته وتصلح ليحتفل بها.

ولا يعود المغربي يميز. هل هو أمازيغي. أم عربي.

أم هو الاثنان معا.

ولا يعود يعرف في أي سنة هو. وهل هجرية. وهل ميلادية. وهل أمازيغية.

لكن لا أحد منا سأل نفسه أي رأس سنة أمازيغية يريد.

وهل تلك المنطقية. الأرسطية. الديكارتية.  العقلانية. الحداثية. المادية. الملتزمة. التي يمثلها العصيديون في المغرب.

أم تلك. النيتشوية. الأبيقورية. الديونيزوسية. التي يخرج المنتمي إليها من بيته أمازيغيا ليحتفل برأس السنة.

وقد يصير أي شيء.

وقد يتكلم أي لغة.

وقد يجد نفسه عالقا في تقويم آخر. أو ضيفا في سنة غريبة.  لم يسمع بها من قبل. محتفلا مع المحتفلين بها.

ولذلك على كل واحد منا أن يختار أي عطلة يريد

ولذلك علينا أن نستفيد من رأس السنة الأمازيغية

وأن لا نجعلها مجرد عطلة

علينا أن نتمتع بها

ونمزغها.

وعلينا ونحن نحتفل بها

ألا ننسى جدنا شيشنق العظيم

علينا

أن نولم له. ونشرب. في صحته. ونتذكره. هو وكل أجدادنا. الذين لولالهم. لما كان لنا أي وجود. وأي هوية. وأي عطلة مؤدى عنها.

ولما جاء العرب ودخلوا إلى بلادنا

وصار أكثرهم تشددا يستكثرون علينا عطلة أمازيغية.

ويهددون بقطع رأسها.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق