
حميد زيد – كود//
إنه الرجل المناسب للرجاء البيضاوي في الوقت الحالي.
وما يميز محمد بودريقة عن كل المرشحين أن لا أحد يقود حملة ضده.
ورغم أن سمعته في الحضيض.
ورغم أن فضائحه لا تعد ولا تحصى.
ورغم أنه صدر في حقه حكم بأربع سنوات حبسا موقوفة التنفيذ.
فلا أحد يذكره بسوء.
لا أحد يهاجمه.
لا أحد يتحدث عن الحكم الذي صدر في حقه.
وهناك إجماع حول شخصه.
هناك غض طرف من الصحافة على كل التهم التي تلاحقه. وعلى كل المتابعات.
هناك توقير له.
هناك احترام لما يقوم به.
وبتصريح بسيط ومضحك من محمد بودريقة نصدق بسرعة أنه ليس هو.
وأنه بريء.
وأن خطأ ما وقع في الحكم عليه بالسجن موقوف التنفيذ.
ثم ننتقل إلى موضوع آخر. وننسى بنفس السرعة التي صدقناه بها.
كي يستمر بودريقة في الظهور. وفي التأثير. وفي العمل الرياضي. وفي العمل السياسي. وفي البرلمان.
كأنه لم يرتكب أي شيء.
وكأنه بريء.
وعلى الأرجع أن هذا هو البروفيل الذي يحتاجه نادي الرجاء البيضاوي.
يحتاج إلى شخص مدان ليسيره.
يحتاج الرجاء البيضاوي إلى رئيس متهم.
يحتاج إلى رئيس يكون هناك “شيء” في سجله العدلي.
يحتاج إلى مرشح يوقع دون تردد على الشيكات. ولا تهمه عواقب ذلك.
ولو كانت دون رصيد.
يحتاج إلى رجل كريم مثل بودريقة يوزع المال ذات اليمين وذات الشمال. في توقيع عقود اللاعبين.
ولا يلعن المستقبل.
ولا يفكر في الأزمة.
يحتاج الرجاء البيضاوي إلى هذا النوع من الرؤساء.
يحتاج إلى محمد بودريقة.
لأنه صديق للجميع.
ولأن له جمهوره الخاص.
ولأنه. ومن كرمه الشديد. لا يحب التدقيق في الحسابات.
وله من يصدق أنه بريء. ومن يبيض صفحته كلما سودها.
يحتاج نادي الرجاء إلى من يقبر الافتحاص المالي. و يطوي صفحة عزيز البدراوي.
الذي أثبت لنا خلال هذه الفترة القصيرة التي ترأس فيها نادي الرجاء البيضاوي.
أن “الخضرا” أكبر من كل الافتحاصات.
ولا يمكن أن تسير بشفافية. وأن الشفافية هي عدو النجاح الأول.
وكلما كان الفريق شفافا.
كلما كان ذلك سببا في خروجه من المنافسة على لقب البطولة.
و خسارته في عصبة الأبطال.
كما أثبت أن لا أحد يمكنه أن يراقب ميزانية الرجاء. و مداخيلها. ومن بددها.
وكل من يحاول ذلك ساذج ومغفل. ولا يعرف أي شيء عن الرجاء.وتاريخها. وأمجادها.
وقد صار الجميع مقتنعا أن عزيز البدراوي ثرثار.
ويتكلم كثيرا.
بسبب حملات إعلامية مكثفة أتت أكلها.
وبسبب إجماع عجيب على رفضه منذ اليوم الأول لترؤسه للرجاء.
وكم سيكون مفيدا للرجاء.
وكم سيكون ذلك ممتعا. ومفزعا في الآن نفسه.
لو كان البدراوي صريحا
وقال كلمته الأخيرة.
وبالغ في الثرثرة.
وفضح وكشف كل ما وقع ويقع داخل الرجاء وخارجها.
وكم سيكون البدراوي صادقا
وكم سيدافع عن نفسه
وعن مرحلته
لو تكلم عن الرجاء وعن تجربته القصيرة في تسييرها.
وعن كل الذين رفضوه منذ اليوم الأول. وقادوا حملة مريبة ضده.
دون أن نعرف لماذا.
أما في هذه المرحلة
فالرجل المناسب للرجاء البيضاوي
هو رئيس لا يتكلم بالمرة.
ولا يجري أي افتحاص
ولا يبلبلها
و كم سيكون جيدا. وفي مصلحة رجاء الشعب. أن يكون الرئيس متهما.
ومحكوما عليه بالسجن.
ومسرفا في الإنفاق.
وعدوا للمحاسبة. ولمساءلة الماضي. ولا يهمه إلا الآن. وهنا. وشعاره: أنا وبعدي الطوفان.