كشفت مصادر صحفية أن فرنسا “مستاءة” من الملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال من أجل الترشح لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، واصفة الأمر بكون الملف سيقوي العلاقات بين البلدان والأطراف الثلاثة على حساب فرنسا.
وكانت وسائل الإعلام الفرنسية تطرقت بشكل كبير وملحوظ، في الآونة الأخيرة، إلى الملف المشترك، وآخرها جريدة “لوموند” التي نشرت تقارير تشير فيها إلى كونها بحثت في ما وراء الملف المشترك للدول الثلاث الراغبة في تنظيم كأس العالم المقبلة.
وأكدت، على أن الترشيح المشترك يعود لأسباب دبلوماسية وجغرافية واستراتيجية، تحددت بعد تحسن العلاقات بين الرباط ومدريد بشكل ملحوظ، وأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وقعت بالفعل، كجزء من الدبلوماسية الرياضية التي روج لها جلالة الملك أوائل عام 2010، أكثر من أربعين اتفاقية شراكة مع اتحادات إفريقية. وهي خطوة تسعى المملكة إلى أن تؤكد بها وزنها في إفريقيا، وتسعى أيضا إلى ضمان تصويت الاتحادات الإفريقية لملف الترشيح الثلاثي.
وأكدت على أن فرنسا لم تستسغ هذا التقارب بين الدول الثلاث، مشيرة إلى أنها كانت ترغب في أن تلعب دورا مهما في هذا الملف ولو من وراء الستار، مؤكدة على أن فرنسا كانت تتوقع أن يلجأ إليها المغرب وإسبانيا من أجل ضمان أصوات من الاتحاد الأوربي لكن الأخيرة لم تقم بذلك، خصوصا أن الملف المغربي قوي بفضل ضمانه أصوات القارة الإفريقية التي تعد الأكثر والأقوى، في حين عمدت إسبانيا إلى البحث عن أصوات لاتحادات كروية أوروبية، فيما استهدفت البرتغال عددا من اتحادات أمريكا اللاتينية بحكم القرب الثقافي واللغوي.
وزادت المصادر ذاتها أن باريس تفاجأت بقوة الملف المشترك من الناحيتين الدبلوماسية والكروية، وأيضا بالتنسيق الكبير الحاصل بين الأطراف.
Laisser un commentaire