وصل أول أمس الأربعاء، إلى المغرب رئيس حزب الجمهوريين اليميني الفرنسي، إريك سيوتي، في زيارة رسمية تستمر إلى غاية يومه الجمعة، حسب ما كشف عنه بيان للحزب.
الزيارة التي تأتي في ظل وضع استثنائي تعيش على وقعه العلاقات المغربية الفرنسية، قال حزب الجمهوريين إنها “تؤكد من جديد ارتباط أسرته السياسية بعلاقات الصداقة التي توحد المغرب وفرنسا، وبأنها جزء من استمرارية التاريخ الغني بين المملكة الشريفة والعائلة الديغولية”.
وفي الوقت الذي رفض المغرب استقبال وفد عن مجلس الشيوخ الفرنسي يضم نوابا عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، استقبل إيريك سيوتي من طرف عدد من الأحزاب والمسؤولين السياسيين المغاربة، في مقدمتهم حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه عزيز أخنوش، وحزب الاستقلال، ورئيس مجلس المستشارين.
وحول دلالات هذه الزيارة، قال الكاتب والباحث في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط، إنها تخص زعيم حزب الجمهوريين الفرنسيين بصفته الحزبية ولا تمثل الدولة الفرنسية، ودبلوماسيتها.
واستدرك أقرطيط قائلا: في اتصال مع “برلمان.كون” ، إن زيارة سيوتي للمملكة المغربية تأتي للبحث عن مخارج غير رسمية للأزمة الدبلوماسية الصامتة بين الرباط وباريس، والتي نتج عنها جمود في للعلاقات بين البلدين، وتأجيل لأجل غير مسمى زيارة الرئيس ماكرون التي كانت متوقعة في الربع الأول من سنة 2023.
وقال المتحدث ذاته، إن زيارة زعيم حزب الجمهوريين قد تكون فرصة للفرنسيين لجس نبض المسؤولين في الرباط حول إعادة المياه لمجاريها فيما يخص علاقات البلدين، كما تعتبر فرصة للجانب المغربي لإرسال رسائل للفرنسيين حول انتظارات المغرب فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وضرورة تبني باريس موقفا واضحا يرقى لذلك الذي تبنته جارتها إسبانيا والولايات المتحد الأمريكية وحتى ألمانيا.
ويرى لحسن أقرطيط، أن تصريحات زعيم الجمهوريين حول قضية الصحراء المغربية وعمق العلاقات الدبلوماسية بين باريس والرباط، هي محاولة لتطييب خاطر المغاربة، مشددا على أن تصريحات المسؤول الحزبي الفرنسي أكدت مرة أخرى على أهمية الدور الإقليمي للمغرب في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
يذكر أن حزب الجمهوريين الفرنسي الذي أسسه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي سنة 2005، يعتبر الوريث السياسي لحزب جاك شيراك، وعرف بمواقفه الداعمة للمغرب والمدافعة على ضرورة الحفاظ على العلاقات الثنائية معه في أحسن أحوالها دائما.
Laisser un commentaire