مرحى بالزميلة ريما في موقع كود!

Écrit par

dans

مرحى بالزميلة ريما في موقع كود!

حميد زيد – كود//

كم  نحن محظوظون لأننا نلتقي بها كل يوم في اجتماع هيئة التحرير

يا لجمال اسم زميلتنا ريما. كأنها خارجة من رسوم متحركة. أو من مسلسل مشرقي.

أو من أحلام مراهقتنا.

أو من البراري. تحط على شعرها الفراشات وتأتي الوعول لتتناول العشب من باطن كفها.

يا لثقافة ريما الواسعة.

يا لإلمامها بعالم السياسة. وبالأساطير.

يا لمهنيتها.

و مَنْ لم يتعرف على ريما من قبل. من لم يسمع بها. من لم يرها. من لم يحاورها. من لم ير ابتسامتها.

فهو ضحية القدر الذي لم يمنحه فرصة النظر إليها.

وكم نحن محظوظون في موقع كود لأننا نلتقي بها في اجتماعنا اليومي كل صباح.

فهناك صحافيات كثيرات في المواقع. لكن لا موقع تشتغل فيه ريما.

كاتبة الرأي الملتحقة حديثا بموقع كود.

والتي لا لقب لها.

وليس لها اسم عائلي.

فقط ريما. مكتفية. وغير محتاجة إلى أي شيء يضاف إليها. ويعرّفها.

و ما حاجة الصحافية إلى لقب حين يكون اسمها ريما.

وما حاجة الرأي إلى كنية حين يكون اسم كاتبته ريما.

ورغ أن اسمها نشاز ولا يناسب موقع كود.

ورغم أنها فصيحة ولا تلتزم بالدارجة.

فقد استطاعت في ظرف وجيز أن تفرض نفسها. وتثير الانتباه. بمقالاتها.  وبأسلوبها. و بلوذعيتها.

وبتخصصها في نقد عبد الإله بنكيران.

وكي نكون صادقين مع القراء. فقد تعرضت الزميلة ريما لغيبوبة دامت أكثر من عشر سنوات.

وقد كانت معنا في “كود” منذ اليوم الأول.

لكنها لم تستيقظ من غيبوبتها الطويلة إلا قبل شهرين من الآن.

وحين عادت إلى عملها في الموقع. لم تستوعب أن المغرب تغير.

وأن بنكيران لم يعد رئيسا للحكومة.

ولذلك فهي تنتقده في كل مقال. وتعارضه. وتسخر منه. وتلقبه ببنزيدان. ظنا منها. أنه هو المسؤول عن غلاء الأسعار.

وأنه مازال في منصبه. مكتسحا.  هو وحزبه للانتخابات. ومسيطرا على كل المدن الكبيرة.

ولأننا في كود مع الحرية. ومع الاختلاف.

فقد اتفقنا أن تكون ريما متخصصة في أخبار العقد الماضي.

وأن تقف ضد أخونة الدولة.

وأن تحذر من الإخوان.

ومن زعيمهم عبد الإله بنكيران.

و كما لا حظتم. فكل المقالات التحليلية. والعميقة. التي كتبتها ريما. كانت عن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

وذلك بأثر رجعي.

وبالعودة إلى الخلف. وإلى الماضي. وإلى بدايات الربيع العربي.

والعجيب في حالة زميلتنا ريما اعتقادها أنها تواجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

ولا أحد يجرؤ من طاقم كود على تنبيهها إلى الديكالاج الحاصل في مقالاتها.

لا أحد منا يتدخل.

كي لا تستفحل حالتها الصحية.

وكي لا تغرق من جديد في غيبوبة طويلة.

ولذلك فبنكيران هو هنا بمثابة علاج لها.

وكلما كتبت عنه ينشط دماغها.

ومع الوقت.

وبالتدريج.

سوف تعود ريما إلى الراهن. و إلى الآن وهنا.

أما الآن فهي في تاريخ المغرب القريب.

وفي بنكيران.

ولا أحد يتدخل منا في موقع كود.

ولا أحد منا يقول لها إن بنكيران لم يعد رئيسا للحكومة.

ولا أحد منا صار يرى ما تكتبه قديما.

ويكفي أن تكون ريما بيننا في اجتماع هيئة التحرير.

يكفي أن تسلم علينا.

وتبتسم لنا ابتسامة الصباح. ويضوع عطرها بين المكاتب.

كي ننسى كل شيء.

وننسى في أي وقت نحن. وأي مرحلة. وأي ولاية.

وكي ننبهر بها

وكي نسافر معها إلى الماضي. ونغرق معها في أحلى غيبوبة صحافية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *