النقابة.. كانت حلما فهوى… من زمن الشعارات المسكوكة إلى الهاوية..

النقابة.. كانت حلما فهوى… من زمن الشعارات المسكوكة إلى الهاوية..

محمد الضو السراج

صحافي مسؤول سابق في النقابة///

شيء من نقابة ..

العربي المساري كان فاصلا بين زمنين وقنطرة عبور … عبرها يونس والبقالي بكل اطمئنان إلى قمة النقابة…

تولى المساري الأمانة العامة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد المناظرة الأولى للإعلام، في 1993، التي نظمها إدريس البصري وزير الداخلية والإعلام .. وأشياء أخرى..

غادر البصري الإعلام….وترك جدوره تمتد وتمتد وتمتد …

في الإذاعة

في التلفزة

في الصحافة المكتوبة كما كانت تسمى…

وزرع في حقل الصحافة ريع الأغلفة والبقع والڤيلات …

مع النقابة دافع في البرلمان هو أيضا في 1994 عن قانون الصحافيين المهنيين… وتلك حكاية أخرى!

الحسن الثاني طلب من اليوسفي أن يعين المساري وزيرا للإعلام.

خرج المساري الجبلي ابن مسّارة من النقابة إلى الوزارة …

عل وعسى أن يغير شيئا مما ترك البصري، ولكنه اصطدم مع جبلي من طينة أخرى، لم يقو على تغيير عقليته في الإذاعة والتلفزة.

هرب وترك طريشة وحوارييه…

رحل من النقابة والوزارة… واعتكف كان جبليا ديمقراطيا..

بقيت النقابة بعده حكرا على جبالة …

الأول ينوب عن الآخر !

وسار على خطاهم بوتين وميدفيديف

واللعبة مستمرة …

لم تتوقف منذ 1998.

ولو أن “العلم” و”الاتحاد الاشتراكي” تحولتا إلى ورق تحرقه الشمس في الأكشاك …

(بعد ما كثر الغاشي) تحركت النقابة وتحركت شيكات الدعم تتقاطر مع كل وزير ومن الشرق الأوسط وأوروبا… ومشاريع الإعلام والدراسات المدفوعة الأجر….وكان النقابي الأول يوقع ويكرر التوقيع منذ 1998

مرت مياه جارفة تحت قنطرة المساري

وجبالة صامدون تحت القنطرة

يقاومون الغرق… بالوعود بالأوهام وبالاتفاقية الجماعية التي تحولت إلى اتفاقيات.. وتاهت في دواليب النقابة ودواليب الناشرين وبقيت جيوب الصحافيين مفتوحة على الوهم..

تغير العالم كله

وأصبحت شاشة في كف راعي في جبال الأطلس الكبير عالم بلا نهاية ..

لم تتغير النقابة ..

تساقطت أوراقها بعد أن رحل الجميع

وجبالة صامدون يدا في يد

إلى أن وصلوا إلى بر المجلس بأمان

نقابة فيها الصحافيون يستجدون بطاقات القطار مقابل بطاقة السهم

بطاقات الصحافة لها لجنة يترأسها البقالي في الليل والنهار ..

هكذا كانت دائما تعمل لجنة البطاقات

من رضي عنه البقالي ووقع له يونس

تحول صحافيا…

ومن لم يوقع له… العين بصيرة واليد قصيرة

والجدارمية في انتظاره إن رفع القلم

وسيفتشون أفلامه عن آخرها…

في الفيسبوك وتيك توك ويوتيوب وتويتر ..يعرفون الأخبار من رائحتها

مع المجلس الذي كان … والذي في علم الغيب

في المجلس الذي كان … تحولوا إلى سادة يقفلون الأبواب … عليك أن تنتظر حتى يتغدى الرئيس والمدير والحارس وكل البيروقراطية …

الصحافيون خلف الأبواب ينتظرون البطاقة

جبالة صامدون

من موقع إلى موقع

تركوا النقابة… كي تعيد الحكاية من البداية .. ولكنها ليست جبلية ..

الله أعلم …

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق