القطاع الصحي بتطوان يحتاج إلى علاج

أقبل علي هذا الصديق متهلل الوجه، منطلق الأسارير، قائلاً: وفد علينا وافد” جديد”، سيشكل مع أخته – إن شاء الله – ثنائيا، يبعث في نفوسنا حب الحياة، والتفاؤل بالغد المشرق الوضاء. فهنأته بهذا الحفيد، ودعوت له بالسعادة والتوفيق.

فقاطعني ليحدثني عن أحوال مصحاتنا.

قال: إن تكن المصحة التي استقبلته، مصحة خصوصية، فإن الإقبال الذي تشهده صباح مساء، يوحي لنا ويشعرنا بأن تطوان تفتقر إلى المزيد من المصحات، الخاص منها والعام. وإلى إقامة مستشفيات، تليق بالمقام. فمستشفى سانية الرمل لم يعد يسمن ولا يغني من جوع. والعاملون به يشكون من ضعف الإمكانيات، وندرة الآلات، ولا
أدري إن كان تفكير وزارة الصحة، يحمل في مخططاته المستقبلية، إنشاء مستشفى جديد، ومستوصفات جديدة بتطوان، تخفف عن مرضانا ما يشعرون به من تهميش وإهمال.

قلت له: ما دمت تتحدث عن مولود جديد، فينبغي أن نذكر هنا بأن الصحة حق من حقوق المواطن، وحديثو الولادة، أحق الناس بهذا الحق. والدول المتقدمة، تستقبل أطفالها بالتهليل والتكبير، وتتدخل بأطرها الصحية المبثوثة هنا وهناك، وفي البلديات والجماعات الحضرية والقروية، لتطمئن على الظروف التي يعيش فيها المولود داخل أسرته. فإن كان المنزل لا يتوفر على غرفة إضافية لهذا الضيف الصغير، فإن تدخل المؤطرين أو المهتمين بشؤون التربية، يحتم على البلدية أن تهيء مسكنا أرحب وأوسع لهذه الأسرة، وهكذا.

وإذا ثبت التقصير من جانب الوالدين، أو عدم أهليتهما للتربية، فإن حسابهما يكون عسيرا، قد يصل إلى حد حرمانهما من هذا الوليد، وإدخاله إلى مؤسسة لحضانة الأطفال، ليكون تحت أنظار المراقبين والمربين المقتدرين.

علق علي قائلا: المواطن في هذه الدول، مدلل مكرم، يلقى الرعاية والعناية، منذ أن يفتح عينيه على الدنيا، إلى أن يأذن الله برحيله عنها. وعلى أي حال، فنحن نأمل ونرجو ونتطلع إلى الحد الأدنى من العناية، ولو في المصحات التي يؤدي فيها المواطن ما يؤديه. لتتم الولادة تحت الرعاية الطبية اللازمة.

أردفت: إن قطاع الصحة ببلدنا، لا يساير التطور الحاصل في العالم، ولا يبذل أي مجهود يذكر. وتطوان على سبيل المثال، ما أن يصاب المريض فيها بمصاب، حتى تجده يهرع إلى طنجة أو الرباط، بحثا عن الشفاء، لندرة الآلات،
ونقص في التجهيزات، وخصاص في الموارد البشرية. وهذا الفراغ يشكو منه السكان، في كل وقت وأن.

في الختام، سأصحح معلومة لهذا الصديق، أبشره فيها بإنشاء مستشفى جديد، سيفتح أبوابه بالطريق الدائري قرب المحطة الطرقية إن شاء الله.

وعسى أن يكون في مستوى تطلعات السكان.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق