
حميد زيد – كود//
ماذا يفعل مهدي بنسعيد في وزارة الثقافة.
ماذا يفعل مع الكتاب. والشعراء. والممثلين. والمغنين. والمهددين بالانتحار في حالة عدم حصولهم على الدعم.
وزير بكل هذا الثقل.
وزير مكانه الطبيعي هو الصناعات الثقيلة.
وزير أثبت كفاءته الصناعية.
والمالية.
وزير اخترع سيارة مغربية مائة في المائة.
ماذا يفعل في وزارة خفيفة. مع الحالمين. ومع الربح اللامادي. ومع الثروة الرمزية. ومع صانعي الخيال.
ومع ملاحقي الأوهام.
ومع الراغبين في النشر.
ومع الراغبين في المنح.
ومع الراغبين في قاعة.
ومع الراغبين في الرعاية.
ومع الراغبين في 1500 درهم بالمعرض الدولي للكتاب.
وزير كهذا.
يجب ترقيته بسرعة.
يجب الاستثمار فيه. والاستفادة منه. ليخترع لنا أكثر. وليساهم أكثر في الشركات.
يجب أن يكون هو وزير الصناعة.
يجب أن نصنع منه هو الآخر نماذج أولية.
يجب تطويره.
يجب أن يصدر كتابا عن تقنيات الاستثمار.
وفي أي لحظة قد نكتشف أنه صنع شاحنة بمساهمة الزوجة والأولاد.
وفي أي وقت قد يصنع لنا دبابة. أو صاروخا. أو فرقاطة. أو غواصة.
لذلك يجب أن نوفر له الظروف.
يجب أن نخلصه من الشعراء ومن الكتاب ومن الفنانين ومن الناشرين الذي يشوشون عليه بمطالبهم التي لا تنتهي.
يجب أن نوفر له الجو ليخترع.
وليساهم في الشركات.
ففي ظل كل انشغالاته. ونضالاته. في حزب الأصالة والمعاصرة. استطاع مهدي بنسعيد. وفي ظرف وجيز. أن يملك 50% من شركة صنع السيارات الجديدة.
فما بالك لو كان متفرغا للصناعة وللمساهمة في إنشاء الشركات.
ما بالك لو كان له الوقت الكافي ليخترع وليستثمر وليساهم ولينشىء الشركات. كما يشاء.
فمن لا شيء صارت له شركة.
وهو في عز شبابه.
وهو يخطو خطواته الأولى نجح في أن يوفر ذلك المبلغ الكبير الذي جعل منه مساهما بالنصف.
وكل سيارة تباع فله نصف أرباحها.
في سابقة غير ثقافية.
فماذا يفعل مهدي بنسعيد في وزارة الثقافة.
من الذي وضعه هناك.
من الذي لم يقدره حق التقدير.
إنه رجل صناعي. ومُصنّع. ومخترع. ورجل أعمال. وقد تقتل الثقافة ملكة الربح والاستثمار والابتكار لديه.
وقد نحرم منه.
وقد يصير كاتبا. كما هو حال وزراء الثقافة الذين سبقوه. جل ما يطمح إليه الواحد هو أن ينشر في المتوسط.
أو على نفقته في خطوط وظلال. أو يفوز بجائزة خليجية.
ومن أجل مصلحة الوطن.
من أجل عالم السيارات في المغرب.
يجب إبعاد مهدي بنسعيد عن الثقافة قبل أن تؤثر فيه.
وقبل أن يتألق فيها.
يجب توظيفه أحسن توظيف.
ولمن لا يعرف مهدي بنسعيد فهو ليس مُصنع ومخترع سيارات فحسب.
وليس صاحب شركة فقط
بل بارع أيضا في الGaming.
وطموحه أن يحول كل دور الشباب إلى قاعات ألعاب فيديو.
وكل الثقافة إلى ألعاب إلكترونية.
ويريد أن يضع الغايمنغ في كل مكان. وفي كل مشروع ثقافي. وفي كل أرض. وفي كل مسرح. وفي كل سينما. وفي كل سوق. وفي كل قرية. وفي كل مول. وفي كل كتاب. وفي كل قاص. وفي كل مدرسة. وفي كل بيت. وفي كل مهرجان. وفي كل فيلم. وفي كل دعم. وفي كل لوحة. وفي كل قصيدة.
وسوف يكون من أهدافه فتح مقاهي غايمينغ.
وحدائق غايمينغ.
وحمامات غايمنغ.
رغم أنه ليس مساهما في هذه الألعاب.
ورغم أنه لا يملك خمسين في المائة في كل مشاريع الغايمنغ التي ينوي زرعها في كل مكان.
فهو حريص على زرع الغايمينغ في كل مكان.
تقديرا منه لدوره.
ولحاجة الأجيال الصاعدة للعب الإلكتروني.
أما حين سيصبح مهدي بنسعيدا وزيرا للصناعة الثقيلة. وفي الموقع الذي يستحقه. والقادر على أن يقدم فيه أكثر.
مساهما في شركة صناعة أول دبابة مغربية
و أول صاروخ مغربي خالص
فلن ينسى الكتاب والفنانون الخدمات التي قدمها للثقافة
وسيتذكر الجميع أنه كان لنا وزير ثقافة متميز عن سابقيه.
لم يكتف بصنع قصيدة أو رواية أو أغنية . بل قام بصناعة سيارة. لها محرك. وعجلات. وفرامل.
سيارة تنهب الطريق الواقعية.
سيارة حقيقية.
كما لن ينسى الصغار والمراهقون. العوالم الموازية التي وفرها لهم مهدي بنسعيد
وأينما وليت وجهك تجد قاعة غايمينغ.
وأينما ذهبت تظهر لك شاشة سينما.
ناهيك عن سيارة مهدي بنسعيد التي صنعها لتذهب به بعيدا. بعيدا جدا. عن كل ما هو ثقافي في المغرب.
Laisser un commentaire