إطلاق أول سيارة لمُصنع مغربي.. خبير: خطوة نحو ريادة المملكة إفريقيا ودوليا في صناعة السيارات الصديقة للبيئة

Écrit par

dans

https://www.youtube.com/watch?v=IO3hQb0exOU

قدم الملك محمد السادس، يوم أمس الإثنين، رسميا، نموذج أول سيارة لمُصنع مغربي، والنموذج الأولي لمركبة تعمل بالهيدروجين قام بتطويرها مغربي، وهما مشروعان مبتكران من شأنهما تعزيز علامة “صنع في المغرب”، وتدعيم مكانة المملكة كمنصة تنافسية لإنتاج السيارات.

وجاء ذلك، ضمن حفل ترأسه الملك محمد السادس يوم أمس الإثنين بالقصر الملكي بالرباط، والذي يؤكد حرص الملك على تشجيع المبادرات المقاولاتية الوطنية الرائدة والقدرات الإبداعية والنهوض بها، لا سيما لدى الشباب المغربي، التي يجسدها هذان المشروعان.

ويأتي تقديم سيارة شركة “نيو موتورز”، وهي شركة برؤوس أموال مغربية، والنموذج الأولي لمركبة الهيدروجين” لشركة NamX “نامكس”، الذي أطلق عليه اسم مركبة الهيدروجين النفعية HUV (Hydrogen Utility Vehicle)، في إطار تفعيل التعليمات الملكية الرامية إلى توجيه القطاع الخاص نحو الاستثمار المنتج، لا سيما في القطاعات المتطورة والمستقبلية، وتحفيز انبثاق جيل جديد من المقاولات في المملكة.

بشأن هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري، إن الوصول إلى إنتاج هذين السيارتان الصديقتان للبيئة بصناعة مغربية “أمر مهم جدا”، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد عمل جبار قامت به المملكة خلال الـ20 سنة الماضية، من خلال تأهيل البنيات التحتية، إلى جانب تكوين الرأسمال البشري (تقنيين، مهندسين، وأطر).

وأبرز جدري، ضمن تصريح لـ”برلمان.كوم”، أن المغرب نجح بالفعل في جلب أكبر الشركات الرائدة في قطاع صناعة السيارات على المستوى العالمي، وهو الأمر الذي مكن بلادنا من حصد تراكم معرفي وتكنولوجي، ومنه الانتقال من عملية تركيب السيارات إلى الاندماج المحلي بنسبة 64 في المائة.

وذكر الخبير نفسه، أن نسبة الاندماج في السيارات التي قدمت أمام الملك محمد السادس يوم أمس، تصل إلى نسبة 65 في المائة، وهي نسبة التصنيع على المستوى المحلي.

في هذا الصدد، شدد جدري، على أن “هذه الخطوة من شأنها أن تجعل من المغرب رائدا على مستوى القارة الإفريقية ومنافس قوي في مجال صناعة السيارات دوليا، خصوصا وأنها من النوع التنافسي، بالنظر إلى انخفاض تكلفة إنتاجها نتيجة إمكانية الاستفادة من منظومة هذا القطاع بالمملكة”.

ونبه الخبير، إلى أن أهمية هذا المشروع ترتبط أيضا بكون هذه السيارات من النوع الصديق للبيئة، مشيرا إلى أن المغرب يطمح إلى إنتاج مليوني سيارة سنويا في أفق 2030، بصنع 100 في المائة مغربي.

ولم يفوت المتحدث، لفت الانتباه أيضا، إلى أن الاستثمار في هذا القطاع، سيساهم في خلق الثروة وإحداث فرص الشغل بالمملكة، وجلب العملة الصعبة، لضمان توازن الميزان التجاري بين الصادرات والواردات.

 ويشار إلى أن شركة “نيو موتورز”، قامت بإحداث وحدة صناعية بعين عودة (جهة الرباط-سلا-القنيطرة)، لتصنيع سيارات موجهة للسوق المحلية وللتصدير.

 ويتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لهذا النوع من السيارات 27 ألف وحدة، بنسبة إدماج محلي تصل إلى 65 بالمائة، فيما يتوقع أن يبلغ الاستثمار الإجمالي في هذا المشروع 156 مليون درهم، مع إمكانية إحداث 580 منصب شغل.

وكانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، قد منحت شهر فبراير 2023 المصادقة النهائية للمركبة الأولى، وأشرفت المقاولة على إطلاق السلسلة الأولية للإنتاج، وتعتزم تدشين هذه الوحدة الصناعية خلال شهر يونيو المقبل، وإطلاق عملية التسويق.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *